فهرس الكتاب

الصفحة 16303 من 17437

( وَجَازَتْ مُدَارَأَةُ ) إنْسَانٍ بِهَمْزَةٍ فَوْقَ الْأَلِفِ لَا بِالْأَلِفِ مَقْرُوءَةٍ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ الْمُتَحَرِّكَةَ لَا تُقْلَبُ أَلِفًا ( مُضِرٍّ ) فِي الدِّينِ أَوْ فِي الدُّنْيَا ( بِمُبَاحٍ ) مِنْ مَالٍ وَكَلَامٍ وَعَنَاءٍ وَسَائِرِ الْبَدَنِ وَبِمَكْرُوهٍ لَا بِمَعْصِيَةٍ ( وَيَدْفَعُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) وَسَوَاءٌ فِي الَّذِي دارءوه أَنْ يَجُوزَ لَهُ مَا يَفْعَلُ لَكِنَّهُ مَضَرَّةٌ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ لَا يَجُوزُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَخْلٌ أَوْ أَرْضٌ أَوْ غَيْرُهُمَا فِي الْحُكْمِ وَيَعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ، وَمِثْلُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ زَوْجَةً لَهُ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَلَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ لِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ ، وَكَذَا فِي الْعِتْقِ ، وَمِثْلُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ ضَعِيفٍ أَوْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ فَيُدَارَى عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ الْمُخَالِفِ يُرِيدُ الْحُكْمَ عَلَيْنَا بِمَا يَجُوزُ فِي مَذْهَبِهِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَنَا كَمَا وُجِدَ فِي بَعْضِ كُتُبِهِمْ غَيْرِ الْمُعْتَبَرَةِ مِنْ جَوَازِ نَزْعِ مَسَاجِدِنَا وَجَعْلِهَا لَهُمْ وَقَتْلِهِمْ لَنَا وَمَنْعِ بَيْعِ الطَّعَامِ ، وَلَا يُوجَدُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَلَا فِي كُتُبِ سَلَفِهِمْ ، وَلَا فِي كُتُبِهِمْ الْمُعْتَبَرَةِ ، وَكَمَا إذَا قَهَرُونَا أَنْ نُصَلِّيَ خَلْفَهُمْ وَهُمْ يُدْخِلُونَ فِيهَا مَا يُفْسِدُهَا أَوْ يُصَلُّوهَا بِنَجَسٍ أَوْ بِلَا وُضُوءٍ ، أَوْ طَلَبُوا مِنَّا أَنْ نُعْطِيَهُمْ الزَّكَاةَ فَلِلْمُسْلِمِينَ نَصَرَهُمْ اللَّهُ أَنْ يُدَارِئُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ بِمَالِهِمْ وَكَلَامِهِمْ وَبِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ: وَيَدْفَعُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ لَا غِنَى عَنْهُ قَوْلُهُ: بِمُبَاحٍ مَعَ مَا قَبْلَهُ ، وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ تَلْوِيحًا إلَى أَنَّ لَهُمْ أَنْ يَبْلُغُوا طَاقَتَهُمْ فِي الدَّفْعِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمَالِ وَغَيْرِهِ ، أَوْ تَلْوِيحًا إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ قِتَالُهُ عَلَى الْحَقِّ وَلَوْ ضَعُفُوا ، وَكَانَ أَبُو تَغْلَى رَجُلًا جَبَّارًا سَمِعَ قِرَاءَةَ العزابة فِي غَارِ أَجْلُو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت