فهرس الكتاب

الصفحة 16310 من 17437

وَلِشَاهِدٍ فِي مَوْضِعٍ لَا يَشْهَدُ بِهِ .

الشَّرْحُ ( وَ ) كَذَا لَا يَجُوزُ لَكَ الْمُدَارَاةُ ( لِشَاهِدٍ فِي مَوْضِعٍ لَا يَشْهَدُ بِهِ ) أَيْ فِي صُورَةٍ لَا يَشْهَدُ بِهَا مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ شَخْصٌ شَيْئًا لِآخَرَ أَوْ يَهَبَهُ لَهُ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ مَنْ نَازَعَهُ فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ بِالْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ إلَّا بَائِعُهُ أَوْ وَاهِبُهُ ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْأُجْرَةَ لِيَشْهَدَ لَهُ عَلَى الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ إذَا عَلِمَ بِذَلِكَ لَا يَحْكُمُ بِشَهَادَتِهِ وَلَوْ شَهِدَ بِالْحَقِّ ، وَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى ذَلِكَ وَمَرَّ عَنْ الدِّيوَانِ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْءِ عَلَى مَا بَاعَ وَلَا عَلَى مَا وَهَبَ وَلَا عَلَى مَا أَصْدَقَ وَلَا مَا اسْتَأْجَرَ بِهِ الْأَجِيرَ ، وَمَا أَعْطَاهُ فِي الْحُقُوقِ كُلِّهَا وَكُلِّ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ مَالُهُ وَمَالُ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ إذَا عَلِمَ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقَضَى بِشَهَادَتِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الشَّاهِدِ ، وَلَكِنْ لَا يَشْهَدُ بِذَلِكَ وَبِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْحَاكِمُ ، وَكَذَا لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ الْمُقَارَضِ وَالْأَجِيرِ لِصَاحِبِ الْمَالِ فِيمَا فِي أَيْدِيهِمَا وَتَجُوزُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَلَا شَهَادَةُ الشَّرِيكِ فِيمَا اشْتَرَكَهُ وَجَازَتْ فِي غَيْرِهِ وَفِي غَيْرِ مَالٍ كَالنِّكَاحِ وَالْعَفْوِ وَمُوجِبِ الضَّرْبِ أَوْ الْحَبْسِ ، وَكَذَلِكَ لَا يُدَارِيهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالشَّهَادَةِ حَيْثُ لَهُ الْإِخْبَارُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت