فهرس الكتاب

الصفحة 16509 من 17437

وَقِيلَ: يَجِبُ التَّمْيِيزُ بَيْنَ أَقْوَالِهِمْ ، فَيُعْمَلُ بِقَوْلِ الْأَعْلَمِ وَالْأَوْرَعِ .

الشَّرْحُ ( وَقِيلَ: يَجِبُ التَّمْيِيزُ بَيْنَ أَقْوَالِهِمْ ) هَذَا قَوْلُ الْأَعْلَمِ الْأَوْرَعِ وَهَذَا قَوْلُ مَنْ دُونَهُ ، ( فَيُعْمَلُ بِقَوْلِ الْأَعْلَمِ وَالْأَوْرَعِ ) ، أَيْ قَوْلِ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْعِلْمِ الزَّائِدِ وَالْوَرَعِ الزَّائِدِ ، فَالْأَعْلَمِيَّةِ وَالْأَوْرَعِيَّةُ صِفَتَانِ لِوَاحِدٍ وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ الْأَمِينُ: هَذَا أَعْلَمُ وَأَوْرَعُ وَقَدْ يُمْكِنُهُ هُوَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ هَذَا أَعْلَمُ وَأَوْرَعُ فَهَذَا قَوْلٌ ثَانٍ ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ مُطْلَقِ جَوَازِ اتِّبَاعِ الْعُلَمَاءِ فِي أَقْوَالِهِمْ ، وَبَقِيَ عَلَيْهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ تَأَهَّلَ لِلتَّرْجِيحِ وَتَمْيِيزِ الْقَوِيِّ مِنْ الضَّعِيفِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّمْيِيزُ وَالتَّرْجِيحُ وَلَا يُعْتَبَرُ الْأَعْلَمُ وَالْأَوْرَعُ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهُ تُعْرَفُ الرِّجَالُ بِالْحَقِّ ، وَلَا يُعْرَفُ الْحَقُّ بِالرِّجَالِ ، قَالَ المغيلي: خُذْ الْعِلْمَ حَتَّى مِنْ كَفُورٍ وَلَا تُقِمْ دَلِيلًا عَلَى شَخْصٍ بِمَذْهَبِ مِثْلِهِ عَرَفْنَاهُمْ بِالْحَقِّ لَا الْعَكْسِ فَاسْتَبِنْ بِهِ لَا بِهِمْ إذْ هُمْ هُدَاةٌ لِأَجَلِهِ فِي أَبْيَاتٍ ذَكَرَهَا الشَّيْخُ سَعِيدُ قدورة فِي شَرْحِ السُّلَّمِ ، .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت