فهرس الكتاب

الصفحة 16621 من 17437

فَيَشْمَلُ الْمَدْخَلَ الْوَاحِدَ فَأَكْثَرَ ، فَيَجُوزُ اتِّهَامُ الدَّاخِلِ لِمَدْخَلٍ وَاحِدٍ وَلَوْ كَانَ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ مَدْخَلٌ آخَرُ ، وَإِنْ دَخَلَ مَدْخَلَ سُوءٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يَتَّهِمْهُ مَنْ عَلِمَ بِهِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ بِأَنْ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِهِ أَوْ ذَهَلَ وَغَفَلَ أَوْ عَرَضَ لَهُ فَتَوَقَّفَ ، وَلَا يُحْسَنُ الظَّنُّ بِالْفَاسِقِ وَلَا بِمَنْ يَدْخُلُ فِي الْأُمُورِ بِالْجَهْلِ ، وَالْحَابِسُ عَلَى التُّهْمَةِ هُوَ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ السُّلْطَانُ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ الْوَالِي أَوْ نَحْوُهُ .

وَمِنْ الْوَرَعِ اتِّقَاءُ مَا لَا بَأْسَ بِهِ مَخَافَةَ الْبَأْسِ ، وَمَعْنَى ذَلِكَ مَخَافَةُ أَنْ يَقَعَ فِي الْبَأْسِ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِهَذَا وَهُوَ مَشْهُورٌ ، وَلَا مَانِعَ مِنْ شُمُولِهِ اتِّقَاءَ وُقُوعِهِ فِي التُّهْمَةِ ، فَيَجْتَنِبُ مَا لَا بَأْسَ بِهِ إذَا خَافَ أَنْ يُتَّهَمَ بِمَا فِيهِ الْبَأْسُ ، ( وَإِنْ أَقَرَّ بِمَا حُبِسَ عَلَيْهِ ) خَوْفًا أَوْ اضْطِرَابًا أَوْ لِيَخْرُجَ مِنْ الْحَبْسِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ( وَلَمْ يَفْعَلْهُ فَجُلِدَ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْ جَالِدَهُ ) بِأَدَبٍ أَوْ نَكَالٍ أَوْ تَعْزِيرٍ أَوْ حَدٍّ وَلَا قَاطِعَهُ أَوْ رَاجِمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ أَوْ الْمُقْتَصَّ مِنْهُ أَوْ غَيْرَهُمْ ، وَلَا مَنْ عَمِلَ فِي ذَلِكَ أَوْ أَعَانَ مِمَّنْ لَمْ يَعْلَمْ بَرَاءَتَهُ ( شَيْءٌ ) مِنْ أَرْشٍ أَوْ دِيَةٍ أَوْ قِصَاصٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ ذَنْبٍ إذَا كَانَ الِاتِّهَامُ شَرْعِيًّا فِي الْحُكْمِ ، وَلَا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَلَوْ صَحَّتْ بَرَاءَتُهُ وَتُيُقِّنَتْ ، وَلَزِمَ الْغُرْمُ وَالذَّنْبُ مَنْ عَلِمَ بَرَاءَتَهُ ، وَيُقْتَصُّ مِنْهُ أَوْ يُقْتَلُ إنْ بَاشَرَ مَا يُقْتَصُّ بِهِ أَوْ قَتَلَ .

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: يَجِبُ دَفْعُ مَنْ جَارَ مِنْ خَاصٍّ أَوْ عَامِّ مَعْرُوفٍ أَوْ مَجْهُولٍ عَنْ النَّفْسِ وَعَنْ الْغَيْرِ فِيمَا ظَهَرَ أَنَّهُ جَوْرٌ ، وَلَا يَبْرَأُ مِمَّنْ يَدْفَعُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُمَكِّنَ نَفْسَهُ ، وَأَمَّا مَا لَا يُوصِلُ إلَى مَعْرِفَةِ أَنَّهُ جَوْرٌ بِالْعِلْمِ فَلَا يَمْنَعُ نَفْسَهُ أَوْ مَالَهُ أَوْ غَيْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت