فهرس الكتاب
الْإِسْكَنْدَرِيَّة فَرَمَى نَفْسَهُ فِي بِئْرٍ وَتَحْتَ الْإِسْكَنْدَرِيَّة أَسْرَابٌ يَمْشِي فِيهَا الْمَاشِي قَائِمًا ، فَمَشَى حَتَّى وَصَلَ بِئْرًا أُخْرَى فَتَعَلَّقَ بِالدَّلْوِ فَأَطْلَعُوهُ فَإِذَا هُوَ فِي دَارِ السُّلْطَانِ ، فَأَخَذُوهُ وَأَدَّبُوهُ ، وَوَقَعَ الطَّاعُونُ بِالْكُوفَةِ فَفَرَّ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى حِمَارٍ يَطْلُبُ النَّجَاةَ فَسَمِعَ قَائِلًا: لَنْ يُسْبَقَ اللَّهُ عَلَى حِمَارِ وَلَا عَلَى ذِي مَيْعَةٍ طَيَّارِ أَوْ يَأْتِيَ الْحَتْفُ عَلَى مِقْدَارِ فَيُصْبِحَ اللَّهُ أَمَامَ السَّارِي وَذُو الْمَيْعَةِ الْفَرَسُ فَكَّرَ رَاجِعًا إلَى الْكُوفَةِ فَقَالَ: إذَا كَانَ اللَّهُ أَمَامَ السَّارِي فَلَا مَهْرَبَ ، وَمَرَّ نَبِيٌّ بِفَخٍّ مَنْصُوبٍ وَقُرْبَهُ طَائِرٌ فَقَالَ الطَّائِرُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، هَلْ رَأَيْت أَقَلَّ عَقْلًا مِنْ هَذَا نَصَبَ هَذَا الْفَخَّ لِيَصِيدَنِي فِيهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إلَيْهِ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا الطَّائِرُ فِي الْفَخِّ فَقَالَ لَهُ:"عَجَبًا لَك ، أَلَسْت الْقَائِلَ: آنِفًا كَذَا وَكَذَا وَكَذَا ؟"فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إذَا جَاءَ الْحَيْنُ لَمْ يَنْفَعْ أُذُنٌ وَلَا عَيْنٌ وَالْحَيْنُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، الْهَلَاكُ .
( وَلَا يَكُونُ ) التَّوَكُّلُ ( فِي مَعْصِيَةٍ ) أَوْ فِي مَكْرُوهٍ ( أَلَحَّ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ إنْ شَاءَ صَرَفَهَا ) أَوْ صَرَفَ الْمَكْرُوهَ ( عَنْهُ وَعَافَاهُ مِنْهَا ) أَوْ مِنْهُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ( وَرَزَقَهُ التَّوْبَةَ مِنْهَا ) وَالِانْقِلَاعَ مِنْهُ إنْ فَعَلَ ( وَالِاتِّكَالُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى اللَّهِ ، ( يَكُونُ فِيمَا لَا يَجْرِي عَلَى أَيْدِي الْخَلْقِ مِنْ نِعَمٍ لَا تُحْصَى ، كَالِاسْتِطَاعَةِ فِي بَدَنِهِ ، وَلَذَّةِ الْعَيْشِ ، وَسَلَامَةِ الْجَوَارِحِ ) ، كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ ( وَالْأَمْوَالِ وَالْبَنِينَ وَالْأَحْبَابِ ) وَالْأَعْرَاضِ وَالدِّينِ ( وَفِي مَا يَجْرِي عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِمَّا لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ ) أَوْ مِمَّا يُسْتَغْنَى عَنْهُ ( وَلَزِمَهُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ ) وَأَنَّهُ أَجْرَاهُ عَلَى يَدِ الْمَخْلُوقِ إجْرَاءً فَقَطْ ( وَإِلَّا ) يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ بَلْ اعْتَقَدَ