فهرس الكتاب
تَعَالَى إلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي ، وَإِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي ، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا ، فَوَجَدُوهُ إلَى هَذِهِ أَقْرَبُ بِشِبْرٍ ، فَغُفِرَ لَهُ .
{ وَأَتَتْ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَى ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْت حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ، فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ، فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا ، فَرُجِمْت ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَيْهَا وَقَدْ زَنَتْ ؟ قَالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْن سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِمَّا جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعِينَ مَرَّةً تَابَ اللَّهُ عَلَيْهَا } .
وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ: لَقِيت مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْت لَهُ: أَسَمِعْت مِنْ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا ؟ قَالَ: نَعَمْ ، سَمِعْته يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَا أَصَرَّ مَنْ اسْتَغْفَرَ وَلَوْ عَادَ إلَى الذَّنْبِ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً } ، وَحُكِيَ أَنْ نَبْهَانَ النَّمَّارَ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُقْبِلٍ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ تَشْتَرِي تَمْرًا ، فَقَالَ لَهَا: هَذَا التَّمْرُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ ، وَفِي الْبَيْتِ أَجْوَدُ مِنْهُ ، فَذَهَبَ بِهَا إلَى بَيْتِهِ ، وَضَمَّهَا إلَى نَفْسِهِ وَقَبَّلَهَا ، فَقَالَتْ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ فَتَرَكَهَا وَنَدِمَ عَلَى ذَلِكَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَاَلَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً } الْآيَةَ .
وَعَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْفَزَارِيّ سَمِعْت عَلِيًّا يَقُولُ: إنِّي كُنْت رَجُلًا إذَا سَمِعْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ يَنْفَعُنِي ، وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْته ، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْته ، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَصَدَقَ