فهرس الكتاب

الصفحة 17238 من 17437

وَقِيلَ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَيُّمَا مُسْلِمٍ سَبَّ اللَّهَ أَوْ سَبَّ أَحَدًا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَدْ كَفَرَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ رِدَّةٌ يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ، وَأَيُّمَا مُعَاهَدٍ سَبَّ اللَّهَ أَوْ سَبَّ أَحَدًا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَقَدْ نَقَضَ الْعَهْدَ فَاقْتُلُوهُ ، وَأُجِيبَ عَمَّا مَرَّ مِنْ أَدِلَّةِ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي قَوْله تَعَالَى: { إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ } الْآيَةَ ، عَلَى قَتْلِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَالْإِسْلَامِ بَلْ فِيهِ كُفْرُ مُؤْذِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَأَمَّا ابْنُ خَطَلٍ فَقُتِلَ وَلَمْ يُسْتَتَبْ لِلْكُفْرِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ بِالْأَذَى وَاِتِّخَاذِهِ دَيْدَنًا وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلَا يُقَاسَ مَنْ فَرَطَ مِنْهُ فَرَطَةُ كُفْرٍ تَابَ وَرَوَى الْبَزَّارُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ نَادَى: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَا لِي أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِكُمْ صَبْرًا ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { بِكُفْرِكَ وَافْتِرَائِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ } فَذَكَرَ لَهُ سَبَبَيْنِ فِي تَحَتُّمِ قَتْلِهِ ، وَهَذَا فِي غَايَةِ الظُّهُورِ ، وَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْخَطَّابِيِّ وَغَيْرِهِ فَيُحْمَلُ عَلَى عَدَمِ التَّوْبَةِ ، وَأَمَّا الَّذِي بَعَثَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ لِيَقْتُلَاهُ لِكَذِبِهِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ كَذِبَهُ فِيهِ إفْسَادٌ وَفِتْنَةٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ مُشْرِكًا فَتَحَتَّمَ قَتْلُهُ لِأَنَّهُ مِمَّنْ سَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ، وَقَدْ بَالَغَ فِي الْكَذِبِ حَتَّى قَالَ: أَمَرَنِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَبَوَّأَ أَيَّ نِسَائِكُمْ شِئْتُ .

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: هَجَتْ امْرَأَةٌ مِنْ خَطْمَة النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"مَنْ لِي بِهَا"؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهَا: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَنَهَضَ فَقَتَلَهَا ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: { لَا يَنْتَطِحْ فِيهَا عَنْزَانِ } ، أَيْ لَا يَجْرِي فِيهَا نِزَاعٌ وَلَا خُلْفٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت