( الطَّعْنُ فِي الْمُسْلِمِينَ طَعْنٌ فِي دِينِهِمْ كَعَكْسِهِ ) وَهُوَ أَنَّ الطَّعْنَ فِي دِينِهِمْ طَعْنٌ فِيهِمْ ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ ، أَوْ لَيْسَ دِينُكُمْ صَحِيحًا ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنْ يَطْعَنَ فِي الدِّينِ هَكَذَا دِينُ اللَّهِ أَوْ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ هَكَذَا ، أَوْ فِي دِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ فِي دِينِ عُمَرَ أَوْ دِينِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، أَوْ دِينِ أَبِي عُبَيْدَةَ ، أَوْ دِينِ الشَّيْخِ عَامِرٍ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْحَقِّ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدٌ ، وَسَوَاءٌ اسْتَغْرَقَ كُلَّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْمُسْلِمِينَ فِي لَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ ، أَوْ أَرَادَ الْحَقِيقَةَ ، أَوْ خَصَّ جَمَاعَةً أَوْ فَرْدًا مَأْخُوذًا عَنْهُ مُقْتَدًى بِهِ ، وَسَوَاءٌ اسْتَغْرَقَ كُلَّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ مَسَائِلِ الدِّيَانَةِ فِي لَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ ، أَوْ أَرَادَ الْحَقِيقَةَ أَوْ خَصَّ جُمْلَةً أَوْ فَرْدًا ، وَأَمَّا تَخْطِئَةُ مَا هُوَ مَذْهَبٌ لَا دِيَانَةٌ فَلَا يَكُونُ طَعْنًا وَلَا بَرَاءَةً إلَّا إنْ تَبَرَّأَ مِنْ فَاعِلِهِ أَوْ قَائِلِهِ أَوْ مُصَوِّبِهِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ مِنْهُ ( وَهُوَ ) أَيْ الطَّعْنُ ( فِيهِمْ عِنْدَ اللَّهِ ) أَيْ فِي الْمُسْلِمِينَ حَالَ كَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَنْ يَقْصِدَ مَنْ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مُسْلِمٌ هَكَذَا كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ ، أَوْ يُعَيِّنَ جَمَاعَةً مُسْلِمِينَ عِنْدَ اللَّهِ أَوْ فَرْدًا مُسْلِمًا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ، مِثْلُ أَنْ يُعَيِّنَ أَصْحَابَ الْكَهْفِ أَوْ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ طَعْنٌ وَ ( شِرْكٌ ) وَكَذَا إنْ طَعَنَ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ هَكَذَا .
( وَ ) الطَّعْنُ ( فِي أَهْلِ الدَّعْوَةِ ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِمْ مُحِقِّينَ فِي دِيَانَتِهِمْ ( عِنْدَنَا ) وَهُوَ حَالٌ لَازِمَةٌ ، سَوَاءٌ طَعْنٌ ، وَ ( نِفَاقٌ ) إذْ قَالَ أَهْلُ الدَّعْوَةِ هَكَذَا ، وَلَمْ يَخُصَّ الْمُتَوَلِّينَ مِنْهُمْ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ خَصَّهُمْ ، وَسَوَاءٌ اسْتَغْرَقَ أَهْلُ الدَّعْوَةِ كُلَّ فَرْدٍ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ أَوْ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ أَوْ أَرَادَ الْحَقِيقَةَ ( وَيَحِلُّ