فهرس الكتاب

الصفحة 17297 من 17437

فَصْلٌ فِي مَانِعِ الْحَقِّ ( يَجِبُ إخْرَاجُ الْحَقِّ مِمَّنْ وَجَبَ فِيهِ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا ) حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ ( بِأَدَبٍ فِيهِمَا فَقَطْ ) لَا بِمَا فَوْقَ الْأَدَبِ وَلَوْ كَانَ الْجُنُونُ - حَادِثًا بَعْدَ الْبُلُوغِ ، وَيَجُوزُ حَبْسُ الْمَجْنُونِ أَيْضًا وَالْحَصْرُ بِقَطُّ مَنْظُورٌ فِيهِ إلَى الضَّرْبِ ، وَإِلَّا فَيَخْرُجُ الْحَقُّ أَيْضًا مِنْهُمَا بِمَعْنًى آخَرَ ، وَهُوَ أَنْ يُنْزَعَ مِنْهُمَا مَا أَخَذَهُ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ وَيُمْنَعَا مِنْ الْفَسَادِ ( لَا كَبَالِغٍ عَاقِلٍ ) حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، فَإِنَّهُ تَارَةً يَكُونُ عَلَيْهِ الْأَدَبُ وَتَارَةً يَكُون عَلَيْهِ مَا فَوْقَ الْأَدَبِ مِنْ الْحُدُودِ بِالْحَبْسِ ، وَقِيلَ فِي الْمُرَاهِقِ: إنَّهُ كَالْبَالِغِ ، وَلَا يُقْتَلُ وَلَا يُبْرَأُ مِنْهُ ، كَمَا أَنَّ الطِّفْلَ وَالْمَجْنُونَ لَا يُبْرَأُ مِنْهُمَا بِمَا عَمِلَا فِي الطُّفُولِيَّةِ وَالْجُنُونِ ( وَمَنْعُهُ ) أَيْ مَنْعُ مَنْ وَجَبَ فِيهِ الْحَقُّ طِفْلًا وَمَجْنُونًا أَوْ بَالِغًا أَوْ عَاقِلًا ( لِلْحَقِّ ، إمَّا لِإِمَامٍ أَوْ قَاضِيهِ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ قَاضِيهَا أَوْ مَنْ يَنْتَهِي إلَيْهِ أَمْرُ الْحَقِّ وَإِخْرَاجُهُ ) كَعَالِمٍ وَوَالٍ وَسُلْطَانٍ ، ( وَإِمَّا لِدَاعِيهِ إلَيْهِ ) أَيْ الْحَقِّ ( إنْ صَحَّتْ دَعْوَاهُ ) أَوْ أُشْكِلَتْ فَتُدْرَكُ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ ، بَلْ أَرَادَ بِصِحَّةِ الدَّعْوَى أَنَّهَا مِمَّا يُعْتَبَرُ وَلَا يُلْغَى فَيَكُونُ مِمَّا يُؤْمَرُ بِهِ لِلْحُكْمِ ، وَأَرَادَ أَيْضًا مَا إذَا أَظْهَرَ الْحَقُّ أَنَّهُ لَهُ ، ( وَأَبَى مِنْ السَّيْرِ مَعَهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مُخْرِجِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ ) هَذَا بَيَانُ لِلْمُخْرِجِ وَهُوَ الْإِمَامُ أَوْ قَاضِيهِ أَوْ الْجَمَاعَةُ أَوْ قَاضِيهَا أَوْ مَنْ يَنْتَهِي إلَيْهِ أَمْرُ الْحَقِّ وَإِخْرَاجُهُ ، سَوَاءٌ كَانَ الدَّاعِي مُوَحِّدًا أَوْ مُشْرِكًا ، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، بَالِغًا أَوْ طِفْلًا ، وَيُجْبَرُ عَلَى السَّيْرِ فِي ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الدُّعَاءُ إلَى الْحَقِّ هَكَذَا أَوْ إلَى الْقَاضِي مَثَلًا هَكَذَا ، أَوْ إلَى فُلَانٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت