فَصْلٌ قَالَ فِي"الدِّيوَانِ": وَمَنْ حَرَثَ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَجَوَّزَ لَهُ فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ إذَا جَوَّزَ ، وَكَذَا إنْ أَمَرَهُ أَنْ يَحْرُثَ وَكَذَا نَفْسُهُ وَيَرُدُّ لَهُ الْبَذْرَ ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَحْرُثَ بِالشَّرِكَةِ فَعَلَيْهِمَا ، وَمَنْ حَرَثَ لِغَيْرِهِ عَلَى أَنْ يَرُدَّ لَهُ الْبَذْرَ فَأَبَى أَنْ يَرُدَّ فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ ، وَإِنْ رَدَّ فَعَلَى الرَّادِّ ، وَمَنْ حَرَثَ مِنْ شَعِيرِ الْمَسْجِدِ لِلْمَسْجِدِ فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ مِنْ مَالِهِ وَضَمَانُ مَا تَلِفَ أَوْ لَمْ يَنْبُتْ أَوْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ وَقِيلَ: لَا عُشْرَ عَلَيْهِ ، وَكَذَا إنْ حَرَثَ لِلْأَجْرِ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ وَإِنْ نَزَعَ شَعِيرًا مِنْ مَيْتَتِهِ بِحَرْثِهِ فَالزَّرْعُ لَهُ وَعَلَيْهِ عُشْرُهُ ، وَقِيلَ: يُنْفِقُ ذَلِكَ كُلَّهُ كَمَا إنْ كَانَتْ الْمَيْتَةُ لِغَيْرِهِ ، وَمَنْ غَصَبَ بَذْرًا فَحَرَثَهُ فَالزَّرْعُ لِصَاحِبِهِ وَعَلَيْهِ الْعُشْرُ ، وَقِيلَ: الزَّرْعُ لِلْغَاصِبِ وَعَلَيْهِ الْعُشْرُ وَضَمَانُ مَا غَصَبَ ، وَمَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَحَرَثَهَا بِبَذْرِهِ فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ أَرْضُهُ وَلِصَاحِبِ الْبَذْرِ مِقْدَارُ بَذْرِهِ وَعَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ الْعُشْرُ ، وَقِيلَ: الزَّرْعُ لِلْغَائِبِ وَعَلَيْهِ الْعُشْرُ وَنُقْصَانُ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ: الزَّرْعُ لِلْمَسَاكِينِ ، ا هـ .
وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ بَعْضَ ذَلِكَ ( الْعَامِلُ ) أَيْ الْقَائِمُ بِالنَّخْلِ أَوْ الشَّجَرِ أَوْ الْحَرْثِ بِجُزْءٍ مِنْهُ يَسْقِي وَيُؤَبِّرُ أَوْ يُقَلِّبُ الْأَرْضَ وَيُلْقِي الْبَذْرَ وَيَتْرُكُهُ لِلْمَطَرِ ، ( تَابِعٌ لِرَبِّ الْمَالِ ) وَهُوَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ وَالْحَرْثُ ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ تَابِعًا لَهُ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ مَعَهُ بِوُجُودِ النِّصَابِ فِيمَا بَيْنَهُمَا ( عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ ) ، الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِالْمَقَامِ وَالسِّيَاقِ مِنْ عَمَلِ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ وَالْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِنْ ثَمَرِهَا ، كَرُبْعٍ وَخُمْسٍ وَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ ، ( وَالْمَانِعُ ) لِذَلِكَ ( يَقُولُ: الْعُشْرُ عَلَى رَبِّ الْبَذْرِ ) هُوَ مَا يُلْقَى فِي الْأَرْضِ لِيَنْبُتَ ، وَرَبُّهُ هُوَ رَبُّ الْمَالِ ،