وَفِي"الدِّيوَانِ": إنَّ مَنْ أَفْطَرَ رَمَضَانَا وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ وَاحْتُضِرَ فِيهِ أَوْ فِي وَطَنِهِ وَلَمْ يُضَيِّعْ فَلَا وَصِيَّةَ عَلَيْهِ ، خِلَافًا لِبَعْضٍ ، وَقِيلَ: إنْ دَخَلَ وَطَنَهُ فَعَلَيْهِ الْوَصِيَّةُ وَلَوْ لَمْ يُضَيِّعْ ، وَأَنَّهُ إنْ قَدِمَ الْمُسَافِرُ أَوْ اسْتَرَاحَ الْمَرِيضُ وَضَيَّعَا حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ فَأَخَذَا رَقِيبًا وَمَاتَا فِيهِ فَلَا وَصِيَّةَ فِي كُلِّ مَا أَطْعَمَا عَنْهُ رَقِيبًا ، وَقِيلَ: عَلَيْهِمَا الْوَصِيَّةُ إنْ ضَيَّعَا بَعْدَ الْإِطْعَامِ ؛ وَأَنَّ عَلَى الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الْوَصِيَّةَ وَلَوْ لَمْ تُضَيِّعَا ، وَأَنَّهُ إنَّمَا الْإِطْعَامُ مِنْ الْحُبُوبِ السِّتَّةِ ، وَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْكَفَّارَةِ ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُطْعِمَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ الْمَسَاكِينَ وَيَكْتَالَ بَعْضُهُمْ لِلْآخَرِينَ ، وَأَنَّ فِي قِيمَةِ الصَّاعِ مِنْ الْعَيْنِ خِلَافًا ، وَأَنَّ بَعْضًا أَجَازَ الْإِطْعَامَ عَنْ الْمَيِّتِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَأَنَّهُ لَا تُجْزِي كِسْوَةُ الْمِسْكِينِ هُنَا ، وَأَنَّ الْإِطْعَامَ يَجُوزُ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ، وَأَمَّا وَرَثَةُ الْمَيِّتِ إنْ أَوْصَوْا بِمَا عَلَى مَيِّتِهِمْ مِنْ الصِّيَامِ فَلْيُطْعِمْ وَرَثَتُهُمْ الْمَسَاكِينَ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَصُومُوا ، وَأَنَّهُ إنَّمَا عَلَى الْوَرَثَةِ مِنْ الْإِطْعَامِ أَوْ الصَّوْمِ مَا يُقَابِلُ ثُلُثَ مَالِهِ وَتُرَدُّ وَصِيَّتُهُ بِالْإِطْعَامِ أَوْ الصَّوْمِ إلَى الثُّلُثِ .
( وَلَا يُجَزِّئُونَ الْيَوْمَ ) : أَيْ لَا يَصُومُونَهُ أَجْزَاءً ( وَلِيُتِمَّهُ الْأَوَّلُ أَوْ الْآخَرُ ) وَيَجُوزُ الْأَوْسَطُ بِأُجْرَةٍ أَوْ بِدُونِهَا إنْ تَرَكَهَا لَهُمْ ، ( وَلِيَصُومُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ) وَإِنْ صَامُوا بِمَرَّةٍ فَصَوْمُهُمْ صَوْمُ وَاحِدٍ ، وَعَلَيْهِمْ جَمِيعًا مَا بَقِيَ مِثْلُ أَنْ يَتْرُكَ بِنْتًا وَابْنًا ، وَيُوصِي بِخَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا أَنْ تُصَامَ عَنْهُ فَشَرَعَ الِابْنُ فِي صَوْمِ عَشَرَةٍ ، وَالِابْنَةُ فِي صَوْمِ خَمْسَةٍ عِنْدَ شُرُوعِهِ أَوْ فِي وَسَطِ صَوْمِهِ ، فَالْخَمْسَةُ مِنْهُمَا وَاحِدَةٌ وَقَدْ زَادَ خَمْسَةً فَيَقْسِمَانِ