فهرس الكتاب
( وَإِنْ قَالَ ) الْحَاجُّ عَنْ غَيْرِهِ: ( أَدَّيْتُ الْفَرْضَ عَنْ فُلَانٍ بَعْدَ الرُّجُوعِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَالِ ( قُبِلَ قَوْلُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا ) أَيْ مُتَوَلًّى ، ( وَإِلَّا ) بِأَنْ كَانَ فِي الْوُقُوفِ أَوْ الْبَرَاءَةِ ( مَعَ الْخُلْفِ فِي إجَازَةِ إنَابَتِهِ ) فِي الْحَجِّ بِأَنْ يَحُجَّ نِيَابَةً عَنْ غَيْرِهِ ، فَقِيلَ: يَجُوزُ إعْطَاءُ الْحَجَّةِ لَهُ ، وَقِيلَ: لَا ، ( أَشْهَدَ ) جَوَابُ إنْ الْمُدْغَمِ نُونُهُ فِي لَامِ لَا ( عِنْدَ ) إرَادَةِ ( الْإِحْرَامِ وَالْوُقُوفِ وَالزِّيَارَةِ ) زِيَارَةِ الْبَيْتِ ، وَأُجِيزَ الْإِشْهَادُ فِي دَاخِلِ الْعَمَلِ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِ الْعَمَلِ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنْ يُشْهِدَ عِنْدَ إرَادَةِ كُلِّ فِعْلٍ وَيَحْضُرَ الشُّهُودُ فِعْلَهُ ، وَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ذَلِكَ بِتَأْوِيلِ أَحْرَمَ وَوَقَفَ وَزَارَ بِإِرَادَةِ ذَلِكَ ، بَلْ لَفْظُ عِنْدَ تَدُلُّ لِذَلِكَ بِلَا تَأْوِيلٍ ، لِأَنَّ دَاخِلَ الشَّيْءِ لَا يُقَالُ إنَّهُ عِنْدَهُ بَلْ يُقَالُ فِيهِ ، ( أَنَّهُ أَحْرَمَ بِحَجَّةِ فُلَانٍ ) يَذْكُرُهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ ، ( وَوَقَفَ عَنْهُ وَزَارَ ) الْبَيْتَ عَنْهُ بِأَنْ حَضَرَ عِنْدَهُ فَذَلِكَ زِيَارَةٌ لَهُ ، وَأَمَّا الطَّوَافُ فَذِكْرُهُ بَعْدُ ( وَقَضَى حَجَّهُ وَطَافَ ) طَوَافَ الْحَجِّ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ كَذَلِكَ لَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ قَضَى الْحَجَّ عَنْ فُلَانٍ وَلَمْ يُجِزْهُ إلَّا إنْ اطْمَأَنَّ الْقَلْبُ بِهِ وَفِي التَّاجِ: وَمَنْ أَعْطَى رَجُلًا تُعْرَفُ مِنْهُ الْمَعَاصِي حَجَّةً فَحَجَّ بِهَا تَمَّتْ عَنْ الْمُوصِي بِهَا ، أَيْ وَكَذَا الْمَرِيضُ وَالْكَبِيرُ ، وَجَازَ قَوْلُهُ إنَّهُ أَدَّاهَا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ ، وَأَمَّا مَنْ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ خَيْرٌ وَلَا شَرٌّ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، وَحَفِظَ ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ ابْنِ عَلِيٍّ أَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ بِحَجِّهِ أَوْ بِسَيْرٍ إلَى بَلَدٍ بِأَجْرٍ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَقُولُ: قَدْ حَجَجْتُ أَوْ بَلَغْتُ الْمَوْضِعَ هُوَ أَمِينٌ مُصَدَّقٌ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: إلَّا إنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُشْهِدَ إذَا أَحْرَمَ وَوَقَفَ فَيَلْزَمُهُ