وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ ، وَالزَّائِرُ يَفْعَلُ مَا فَعَلَ بِعُمْرَتِهِ مِنْ دُخُولٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَدُعَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ لِمِنًى بِلَا طَوَافٍ تَطَوُّعًا بَعْدَ الزِّيَارَةِ ، وَأَخْطَأَ قِيلَ: طَائِفٌ بَعْدَهَا ، وَلَا يَبِيتُ بِمَكَّةَ وَيَبِيتُ بِمِنًى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ ، وَيَرْمِي الْجِمَارَ بَعْدَ الزَّوَالِ ؛ وَنُدِبَ بِطَهَارَةٍ ، وَسُنَّ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ الْجَمْرَةِ الْمُوَالِيَةِ لِلْمَشْرِقِ بِسَبْعٍ وَتَكْبِيرٍ كَمَا مَرَّ ، فَإِذَا فَرَغَ تَقَدَّمَهَا وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَدَعَا بِمَا دَعَا بِهِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَمْضِي لِلْوُسْطَى وَيَجْعَلُهَا يَمِينَهُ وَيَرْمِيهَا ، فَإِذَا فَرَغَ تَقَدَّمَهَا يَسَارًا عِنْدَ الْمَسِيلِ وَدَعَا كَذَلِكَ ثُمَّ يَأْتِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَيَرْمِيهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، فَإِذَا فَرَغَ انْصَرَفَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ بِلَا وُقُوفٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ ، فَإِذَا فَرَغَ فِي الثَّالِثِ أَوْ الثَّانِي إنْ تَعَجَّلَ رَاحَ مَعَ النَّاسِ لِمَكَّةَ وَأَقَامَ بِهَا مَا شَاءَ ، وَلْيُكْثِرْ مِنْ الطَّوَافِ ، وَسُنَّ الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيَالِيهَا ، وَرُخِّصَ لِرَاعٍ ، وَمَنْ فَاتَهُ رَمْيُ أَمْسِ قَضَاهُ أَوَّلَ النَّهَارِ ، وَجَازَ تَأْخِيرُهُ لِلزَّوَالِ ، وَلَا يَفُوتُ مَا كَانَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ إلَّا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ .
الشَّرْحُ