فهرس الكتاب

الصفحة 4420 من 17437

( وَلَا يُجْعَلُ مَسْجِدٌ محضرة لِلصِّبْيَانِ ) أَيْ مَوْضِعَ حُضُورٍ لَهُمْ فَهُوَ اسْمُ مَكَان خَالَفَ الْقِيَاسَ بِالتَّاءِ فَقَطْ فَإِنَّهَا فِي اسْمِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْمَصْدَرِ الْمِيمِيِّ غَيْرُ مَقِيسَةٍ ، ( وَيُحْجَرُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوهُ ) ، وَيُمْنَعُ مِنْهُ الْمَجَانِينُ وَالْبَهَائِمُ وَالسِّبَاعُ وَالسَّكْرَانُ ، وَيَجُوزُ لِلْخَائِفِ أَنْ يَقْعُدَ فِيهِ مَا لَمْ يُؤْذِ الْمُصَلِّينَ وَيُشْغِلُهُمْ ، وَكَذَا الدَّوَابُّ إنْ اضْطَرُّوا إلَى ذَلِكَ وَلَزِمَهُمْ إخْرَاجُ رَوْثِهَا وَالتَّطْهِيرُ مَتَى قَدَرُوا ، وَلَا ضَمَانَ فِيمَا أَحْدَثَتْ الدَّوَابُّ عِنْدَ دُخُولٍ أَوْ خُرُوجٍ أَوْ وُقُوفٍ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ ، وَكَذَا إنْ اضْطَرُّوا إلَى إدْخَالِ مَالٍ فِيهِ مِنْ خَوْفِ مَطَرٍ أَوْ عَدُوٍّ فَمَا لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ ذَلِكَ ضُرٌّ وَلَوْ عَلَى عُمَّارِهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَمَنْ وَضَعَ حَدِيدًا فِيهِ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ فَعَقَرَ إنْسَانًا أَوْ دَابَّةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، وَلَا تُمْنَعُ الْمَرْأَةُ مِنْهُ إلَّا إنْ كَانَتْ تَدْخُلُ بِالرِّيحَةِ أَوْ بِالزِّينَةِ الْفَاخِرَةِ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ غَيْرِهِ ، أَوْ تَخْتَلِطُ بِالرِّجَالِ أَوْ تَكْشِفُ لَهُمْ أَوْ تَرْفَعُ صَوْتَهَا ، وَفَرَّقَ كَثِيرٌ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ بَيْنَ الشَّابَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَنَظَرَ فِيهِ بَعْضٌ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ قَالَ لِأُمِّ سَعِيدٍ: صَلَاتُك فِي بَيْتِك خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِك فِي حُجْرَتِك ، وَصَلَاتُك فِي حُجْرَتِك خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِك فِي دَارِك ، وَصَلَاتُك فِي دَارِك خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِك فِي مَسْجِدِ قَوْمِك ، وَصَلَاتُك فِي مَسْجِدِ قَوْمِك خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِك فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ } وَلَا يَدْخُلُهُ مُشْرِكٌ وَلَا يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهِ مِنْ خَارِجٍ وَلَا يَسْتَنِدُ إلَيْهِ ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَهُ لِحُكُومَةٍ ؛ وَفِي التَّاجِ: وَلَا يَتْرُكُوا أَهْلَ الذِّمَّةِ يَدْخُلُونَ الْمَسَاجِدَ إلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ ، وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لَا يُمْنَعُ مَنْ أَرَادَ الْحُكْمَ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ مِنْ حَائِضٍ وَجُنُبٍ وَكَافِرٍ إلَّا الْحَرَامَ ، وَقَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت