وَكَذَا إنْ اشْتَرَى اثْنَانِ أَمَةً أَوْ وِرْثَاهَا أَوْ وُهِبَتْ لَهُمَا وَهِيَ مَحْرَمَةٌ مِنْ أَحَدِهِمَا ضَمِنَ سَهْمَ صَاحِبِهِ .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا إنْ ) ( اشْتَرَى اثْنَانِ أَمَةً أَوْ وِرْثَاهَا أَوْ وُهِبَتْ لَهُمَا ) وَقَبِلَا الْوَصِيَّةَ أَوْ اُسْتُؤْجِرَا بِهَا أَوْ أَعْطَيَاهَا أَرْشًا أَوْ مَلَكَاهَا بِوَجْهٍ مَا ( وَهِيَ مَحْرَمَةٌ مِنْ أَحَدِهِمَا ) ( ضَمِنَ سَهْمَ صَاحِبِهِ ) مُطْلَقًا إلَّا إنْ عَلِمَ حَالَ الشِّرَاءِ وَالْهِبَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَقَبِلَ ، وَأَمَّا الْمِيرَاثُ فَيُدْخِلُ الْمِلْكَ بِلَا قَبُولٍ ، بَلْ وَلَوْ أَبَى الْقَبُولَ ، وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا وَقِيلَ: تُسْتَسْعَى بِنَصِيبِ مَنْ لَيْسَتْ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِكَذَا عَبْدًا أَخَذَتْ الذُّكُورَ ، وَقِيلَ: الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ ، أَوْ بِرِقٍّ ، أَوْ بِكَذَا رَقِيقًا أَوْ خَادِمًا ، فَلَهَا الذَّكَرُ ، وَقِيلَ: الْأُنْثَى ، وَقِيلَ: نِصْفَانِ وَتَأْخُذُ مِنْ الْبُلَّغِ ، وَقِيلَ: مِمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الِاسْمُ ، وَجَازَ بِجَارِيَةٍ لَا تَلِدُ أَوْ حَامِلٍ أَوْ عَرْجَاءَ أَوْ عَمْيَاءَ أَوْ مُقْعَدَةٍ أَوْ هَرِمَةٍ أَوْ بَرْصَاءَ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَبِمَعِينٍ مُشْرِفٍ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ جَرِيحٍ أَوْ عَلِيلٍ إنْ قَبِلَتْ أَوْ جَانٍ أَوْ وَاجِبٍ عَلَيْهِ قَطْعٌ ، وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ لِأَنَّ الصَّدَاقَ لَا يُرَدُّ بِعَيْبٍ ، وَقِيلَ: لَهَا قِيمَةُ الْجَانِي إنْ اسْتَغْرَقَتْهُ جِنَايَتُهُ ، لَا بِجَارِيَةٍ لَا تَمُوتُ وَقِيلَ: يَجُوزُ فَتَأْخُذُ جَارِيَةً ، وَالْأَوَّلُ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ ، وَابْنِ مَحْبُوبٍ وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ كُلَّمَا مَاتَتْ وَاحِدَةٌ فَعَلَيْهِ أُخْرَى لِجَوَازِ جَهْلِ الصَّدَاقِ ، وَلَا بِهَذِهِ عَلَى أَنْ تَرُدَّ لَهُ كَذَا وَلَا بِجَارِيَتِهَا عَلَى أَنْ يَرُدَّ لَهَا كَذَا ، وَلَا بِكَذَا مِنْ مَالِهَا وَلَهَا فِي ذَلِكَ كَمِثْلِهَا ، وَقِيلَ: قَدْرُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ بِمِثْلٍ أَوْ عِوَضٍ أَوْ قِيمَةٍ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ .