( وَصَحَّ إصْدَاقُ رَجُلٍ نِصْفَ مَالِهِ فِي الْأَصْلِ ) أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبْعَهُ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ كُلَّهُ ( إلَّا فَدَّانًا مُعَيَّنًا ) أَوْ إلَّا بَعْضًا مُتَعَدِّدًا أَوْ فَرْدًا ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِثْنَاءِ مَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَيْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ أَوْ لِغَيْرِهِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ الَّذِي أَصْدَقَهُ دِمْنَةٌ لَا خُصُوصٌ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُصَدِّقُ خُصُوصًا لَا دِمْنَةً لَوَجَبَ اسْتِثْنَاءُ الْمَقْبَرَةِ إنْ كَانَتْ لَهُ أَوْ لِآبَائِهِ وَالْمَسْجِدُ كَذَلِكَ ( وَإِنْ أَشْهَدْت عَلَى إصْدَاقِهِ إيَّاهَا نِصْفَ ذَلِكَ ) مَثَلًا ( وَحُكِمَ لَهَا بِهِ فَعِنْدَ الْقِسْمَةِ قَالَ: إنِّي أَسْتَفَدْت فَدَانَ كَذَا بَعْدَ الْإِصْدَاقِ فَعَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَوْ خَبَرُ الْأُمَنَاءِ ) أَيْ إحْضَارُهُ ( إنْ كَانَ لَهُ ، وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهَا ) لِقُوَّتِهَا بِحُكْمِ الْحَاكِمِ لَهَا بِإِصْدَاقِ نِصْفِ مَالِهِ فِي الْأَصْلِ هَكَذَا إجْمَالًا ، وَكَذَا إذَا أَصْدَقَهَا أَصْلَهُ كُلَّهُ فَحُكِمَ لَهَا ثُمَّ ادَّعَى حُدُوثَ بَعْضٍ ، وَلَوْ ادَّعَى الْحُدُوثَ قَبْلَ الْحُكْمِ لَكَانَ عَلَيْهَا يَمِينٌ أَنَّهُ مَوْجُودٌ حِينَ الْإِصْدَاقِ وَإِذَا بَيَّنَ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهَا غَلَّةً كَمَا أَنَّ الْأُخْتَ إذَا خَرَجَتْ لَا تُدْرِكُ عَلَى أَخِيهَا إلَّا فِي الْأَصْلِ ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْإِصْدَاقِ الصَّدَاقُ الْعَاجِلُ وَالْآجِلُ وَالنَّقْدُ وَبَيَانُ الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ فِي الْمُعَيَّنِ أَنْ يَقُولَ مَثَلًا: أُعْطِيك نِصْفَ أَصْلِي صَدَاقًا ، فَهَذَا عَاجِلٌ ، أَوْ إذَا كَانَ وَقْتُ كَذَا أُعْطِيك نِصْفَهُ صَدَاقًا ، فَبِمِثْلِ هَاتَيْنِ الْعِبَارَتَيْنِ يَصِحُّ إصْدَاقُ الْمُعَيَّنِ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ خَصِيبٌ: كُلُّ مَا تُمْكِنُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ تَصِحُّ فِيهِ الْيَمِينُ عِنْدَ الْإِنْكَارِ .