فهرس الكتاب

الصفحة 5661 من 17437

اللَّبَنَ لَا يَنْفَصِلُ عَلَى الرَّجُلِ فَكَيْفَ يَنْشُرُهَا إلَى الرَّجُلِ وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ قِيَاسٌ فِي مَعْرِضِ النَّصِّ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَأَنَّ سَبَبَ اللَّبَنِ مَاءُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مَعًا فَالرَّضَاعُ مِنْهُمَا ، وَهُوَ كَالْجَدِّ لَمَّا كَانَ سَبَبَ الْوَلَدِ أَوْجَبَ تَحْرِيمَ وَلَدِ الْوَلَدِ بِهِ لِتَعَلُّقِهِ بِوَلَدِهِ ، وَأَنَّ الْوَطْءَ يُدِرُّ اللَّبَنَ فَلِلرَّجُلِ فِيهِ نَصِيبٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ" { يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } "أَيْ وَيُبَاحُ مِنْهُ مَا يُبَاحُ مِنْ النَّسَبِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هَذَا بِإِجْمَاعٍ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتَحْرِيمِ النِّكَاحِ وَتَوَابِعِهِ وَانْتِشَارِ الْحُرْمَةِ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَأَوْلَادِ الْمُرْضِعَةِ وَتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ الْأَقَارِبِ فِي جَوَازِ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ وَالْمُسَافَرَةِ ، وَلَكِنْ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْأُمُومَةِ مِنْ التَّوَارُثِ وَوُجُوبِ الْإِنْفَاقِ وَالْعِتْقِ بِالْمِلْكِ وَالشَّهَادَةِ وَالْعَقْلِ وَإِسْقَاطِ الْقِصَاصِ ، وَلَا يَتَعَدَّى التَّحْرِيمُ إلَى أَحَدٍ مِنْ قَرَابَةِ الرَّضِيعِ ، فَلَيْسَتْ أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ أُخْتًا لِأَخِيهِ ، وَلَا بِنْتًا لِأَبِيهِ إذْ لَا رَضَاعَ بَيْنَهُمْ ، وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ مَا يَنْفَصِلُ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا وَهُوَ اللَّبَنُ ا هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت