( وَمَنْ ظَاهَرَ لِعَبْدِهِ أَوْ ) أَمَرَهُ فَظَاهَرَ ( بِنَفْسِهِ ) أَوْ ظَاهَرَ بِلَا أَمْرِهِ ( فَأَجَازَ لَهُ ) ظِهَارَهُ ، ( فَلَا يُجْزِي لَهُ ) ، أَيْ لِلْعَبْدِ ، ( صَوْمٌ ) ، أَيْ صَوْمُ الْعَبْدِ ، لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَصُومُ لَوْ كَانَ الصَّوْمُ ، إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدَ هَذَا: وَعَلَى الْبَائِعِ كَفَّارَتُهُ ، يَدُلُّ أَنَّ الْبَائِعَ هُوَ الَّذِي يَصُومُ عِوَضًا عَنْ الْعِتْقِ الَّذِي عَجَزَ عَنْهُ ، فَأَيُّهُمَا صَامَ أَجْزَى ، بَلْ لَوْ مَلَكَ الْعَبْدُ مَا يُعْتَقُ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَمْلِكُ وَأَعْتَقَ أَجْزَى ، ( وَلَا إطْعَامَ ، لِأَنَّ رَبَّهُ مَلَكَ رَقَبَتَهُ ) فَلْيُحَرِّرْهُ عَنْ ظِهَارِهِ ، وَكَذَا إنْ ظَاهَرَ لَهُ أَحَدٌ بِلَا أَمْرِ مَوْلَاهُ فَأَجَازَ لَهُ مَوْلَاهُ أَوْ بِأَمْرِهِ ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِ أَنْ يُحَرِّرَهُ عَنْ ظِهَارِهِ ، لِأَنَّ مَنْفَعَةَ هَذَا التَّحْرِيرِ عَائِدَةٌ إلَى الْعَبْدِ ، وَالظِّهَارُ عَنْ الْعَبْدِ ، فَيَكُونُ كَمَنْ أَكَلَ كَفَّارَةَ نَفْسِهِ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِيهِ ، فَإِنَّ السَّيِّدَ إنَّمَا حَرَّرَ عَبْدَهُ عَلَى ظِهَارِ ذَلِكَ الْعَبْدِ نَفْسِهِ ، وَإِنْ حَرَّرَ عَبْدًا آخَرَ أَوْ أَمَةً جَازَ ، وَهُوَ أَوْلَى .
( فَإِنْ أَخْرَجَهُ ) بِوَجْهٍ مَا ( مِنْ مِلْكِهِ ، وَإِنْ ) كَانَ الْإِخْرَاجُ ( بِعِتْقٍ ) عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ الظِّهَارِ ، ( فَلَا يَمَسَّ حَتَّى يُكَفِّرَ ) بِنَفْسِهِ فِي صُورَةِ الْعِتْقِ وَبِوَاسِطَةِ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ فِي غَيْرِهَا ( عَنْ ظِهَارِهِ ، وَعَلَى الْبَائِعِ ) أَوْ الْوَاهِبِ أَوْ الْمُصَدِّقِ لَهُ فِي نِكَاحِ زَوْجَتِهِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ بِهِ - بِكَسْرِ الْجِيمِ - أَوْ الْقَاضِي بِهِ دَيْنًا أَوْ تِبَاعَةً أَوْ نَحْوَهُمَا ( كَفَّارَتُهُ ) ، لِأَنَّ الظِّهَارَ وَقَعَ فِي مِلْكِهِ ، ( وَإِنْ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ مِلْكِهِ ) بِوَجْهٍ مِمَّا ذُكِرَ ( عِنْدَ مَنْ يُوجِبُ ) عَلَى الرَّجُلِ ( كَفَّارَةَ الظِّهَارِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ ) أَيْ الْمَرْأَةِ أَوْ السُّرِّيَّةِ الَّتِي ( ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ ) بَعْدَ ( طَلَاقِهَا ، فَإِنْ كَفَّرَ أَجْزَى عَنْ مُشْتَرِيهِ ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ لِلَفْظِ الظِّهَارِ ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ