وَمَنْ أَعْتَقَ مَغْصُوبَةً عَلَيْهِ وَآبِقَةً أَوْ مَا شَهِدَ عَلَى حُرِّيَّتِهَا بِزُورٍ أَوْ مَا لَمْ يَجِدْ عَلَى رُقْيَتِهَا بَيَانًا لَمْ تُقْبَلْ ، فَإِنْ مَسَّ عَلَى ذَلِكَ حُرِّمَتْ زَوْجَتُهُ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ أَعْتَقَ ) رَقَبَةً ( مَغْصُوبَةً عَلَيْهِ ) وَلَمْ يُطِقْ عَلَى رَدِّهَا ، وَأَمَّا إنْ أَطَاقَ عَلَى رَدِّهَا بَعْدَ مَا غُصِبَتْ وَلَوْ بِمَالِهِ أَوْ بِاسْتِعَانَةٍ بِغَيْرِهَا فَحَرَّرَهَا قَبْلَ الرَّدِّ فَمَسَّ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ ذَلِكَ ، وَكَذَا فِي الْمَمْنُوعِ مِنْهُ بِإِقَامَتِهِ أَوْ بِشَهَادَةِ زُورٍ عَلَى حُرِّيَّتِهِ إذَا أَطَاقَ الرَّدَّ وَتَمَكَّنَ مِنْهُ وَتَمَكَّنَ مِنْ تَزْيِيفِ الشَّهَادَةِ أَوْ التَّغَلُّبِ عَلَى الْحُكْمِ بِالْقَهْرِ لِعِلْمِهِ أَنَّ الْحَقَّ لَهُ فَأَعْتَقَهَا فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ فَيُقَيِّدُ بِذَلِكَ قَوْلَهُ ( وَآبِقَةً أَوْ مَا ) أَيْ رَقَبَةً ( شَهِدَ عَلَى حُرِّيَّتِهَا بِزُورٍ ) فَحُكِمَ عَلَيْهَا بِالْحُرِّيَّةِ أَوْ بِالْإِعْتَاقِ فَلَمْ يَتَوَصَّلْ إلَيْهَا ( أَوْ لَمْ يَجِدْ عَلَى رُقْيَتِهَا بَيَانًا ) وَلَمْ تُقِرَّ بِالرُّقْيَةِ ، أَوْ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا ، فَحُكِمَ عَلَيْهِ بِالْإِخْرَاجِ مَعَ أَنَّهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَمْ يُخْرِجْهَا ( لَمْ تُقْبَلْ ، فَإِنْ مَسَّ عَلَى ذَلِكَ حُرِّمَتْ زَوْجَتُهُ ) ، وَقِيلَ: تُجْزِيهِ الْمَغْصُوبَةُ وَالْآبِقَةُ إذْ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُمَا إنْ كَانَتْ حَيَّةً حَالَ الْعِتْقِ ، وَكَذَا الْمَشْهُودُ عَلَى حُرِّيَّتِهَا بِزُورٍ وَمَا ذَكَرْتُهُ مَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ اكْتِفَاءٌ بِأَنَّهَا مَمْلُوكَتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَوْ لَمْ يَتَوَصَّلْ إلَيْهَا فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَكَانَتْ حُرَّةً عَلَى كُلِّ حَالٍ لِعِتْقِهِ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ ، هَذَا مَا عِنْدِي ، لِأَنَّهُ مِلْكُهُ لَمْ يُزِلْ عَنْهُ وَذَكَرَ بَعْضٌ: أَنَّ عِتْقَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لَا يَثْبُتُ .