فهرس الكتاب
وَإِنْ حَجَّ لَا فِي أَيَّامِهِ لَمْ يَصِحَّ ، وَقِيلَ: لَا تَبِينُ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَجَلٌ لِفِعْلِهِ ، .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ حَجَّ ) أَيْ أَتَى بِصُورَةِ الْحَجِّ أَوْ أَوْقَعَ الْحَجَّ عَلَى زَعْمِهِ ( لَا فِي أَيَّامِهِ لَمْ يَصِحَّ ) وَلَمْ يَنْفَعْ يَمِينُهُ ( وَقِيلَ: لَا تَبِينُ وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَجَلٌ لِفِعْلِهِ ) وَلَا يَمَسُّ فِي هَذَا الْأَجَلِ أَوْ يَمَسُّ الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ فِي الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ وَاَلَّذِي يَجِبُ أَنْ يُعْتَبَرَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مُرَادُهُ بِالْحَجِّ الْإِحْرَامَ بِهِ أَوْ إتْمَامَهُ فَقَدْ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِذَلِكَ مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ فِي رَجَبٍ أَوْ آخِرَ جُمَادَى الثَّانِيَةِ أَوْ فِي شَعْبَانَ أَوْ فِي رَمَضَانَ وَيُرِيدُ الْإِحْرَامَ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ الْإِحْرَامَ لَا يُجْزِيهِ ، فَإِنْ أَحْرَمَ أَوَّلَ شَوَّالٍ بِالْحَجِّ أَوْ فِي غَيْرِ أَوَّلِهِ أَوْ بَعْدَ شَوَّالٍ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ إحْرَامًا جَائِزًا شَرْعًا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَلَا تَبِينُ ، وَفِي جَوَازِ الْمَسِّ قَبْلَ الْإِحْرَامِ الْقَوْلَانِ ، وَإِنْ نَوَى الْإِحْرَامَ فَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ بَانَتْ ، وَقِيلَ: لَا تَبِينُ إنْ كَانَ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ أَوَّلِ شَوَّالٍ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةٍ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ ، لِأَنَّ الْإِحْرَامَ مُوَقَّتٌ فَلَهُ السَّعَةُ حَتَّى يَفُوتَهُ الْإِحْرَامُ فَتَطْلُقُ ، وَإِنْ نَوَى فِي كَلَامِهِ الْحَجَّ فِي وَقْتِ الْحَجِّ فَلَا تَطْلُقُ حَتَّى يَمْضِيَ وَقْتُهُ وَلَمْ يَحُجَّ ، وَفِي الْمَسِّ قَبْلَ الْحَجِّ قَوْلَانِ ، وَلَا تَبِينُ بِمُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ حُكِمَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْحَجَّ الْإِتْمَامُ فَيَكُونُ كَمَنْ نَوَى أَنْ يَحُجَّ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْحَجِّ فَتَبِينُ إذَا مَضَتْ الْأَرْبَعَةُ وَلَمْ يَحُجَّ لِعَدَمِ وُصُولِ وَقْتِ الْحَجِّ .