فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 17437

وَيَكْفِيهِ الْمَسْحُ بِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ أَوْ بِكَفِّهِ بِدُونِ الْأَصَابِعِ ، أَوْ بِظَهْرِ كَفِّهِ أَوْ بِظَهْرِ أَصَابِعِهِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ بِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ ( بِتَفْرِيقِ الْأَصَابِعِ ) لَا وُجُوبَ ( عِنْدَ ) أَيْ عِنْدَ إرَادَةِ الْوَضْعِ أَوْ فِي الْوَضْعِ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَضْعَ مِنْ أَوَّلِ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ لَا يُجْزِي غَيْرُهُ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ يُجْزِي أَخْذُ الْمَاءِ بِالْيَدِ وَالصَّبُّ فِيهِ فَتَجُوزُ النِّيَّةُ بَعْدَ كَوْنِ الْمَاءِ فِي الْيَدِ ( الْوَضْعِ فِي الصَّعِيدِ ) التُّرَابِ أَوْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ ( بِعَمْدٍ ) أَيْ تَعَمُّدٍ إذْ لَا يَكْفِي إلْقَاؤُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ ، وَقِيلَ يَكْفِي مُبَاشَرَةُ الْأَرْضِ بِهِمَا ( مَعَ تَسْمِيَةٍ كَالْوُضُوءِ ) وَفِي وُجُوبِهَا وَصُورَتِهَا مَا فِي الْوُضُوءِ ، ( وَنَقْضٍ عِنْدَ رَفْعٍ لِوَجْهٍ ) إنْ تَعَلَّقَ بِهِمَا شَيْءٌ ، وَمَرَّ أَنَّ النَّفْخَ وَالْمَسْحَ جَائِزَانِ لَكِنْ لَمْ يُرْوَ الْمَسْحُ فِي حَدِيثٍ ، وَلَا بَأْسَ إنْ لَمْ يَنْفُضْ وَلَمْ يَنْفُخْ وَلَمْ يَمْسَحْ ( وَإِمْرَارِ ) عَرْضِ الْيُسْرَى عَلَى عَرْضِ الْيُمْنَى وَهُوَ مُسْتَغْرِقٌ ، وَكَذَا فِي الْيُسْرَى ، وَيُجْزِي كُلُّ مَا فَعَلَ ، ( الْيُسْرَى عَلَى ظَاهِرِ أَصَابِعِ الْيُمْنَى مِنْ صُغْرَاهَا لِكُبْرَاهَا ) لِأَنَّ ذَلِكَ مُيَامِنَةٌ ( مُخَلِّلًا بَيْنَهُمَا ) بَيْنَ الْأَصَابِعِ بِلَا وُجُوبٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، إذْ لَمْ يُرْوَ حَدِيثٌ فِي تَخْلِيلِهِمَا ، وَالْوَاضِحُ أَنَّ التَّخْلِيلَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَأَوْجَبَهُ الْمَالِكِيَّةُ ، ( مُعَمِّمًا لِلْكَفِّ ) مِنْ ظَاهِرِهِ بَعْدَ الْأَصَابِعِ كَمَا يَعُمُّهَا بِمُبَاشَرَةٍ عَلَى حِدَةٍ مُبْتَدِئًا مِنْ أَعْلَاهَا أَسْفَلَ الْأَصَابِعِ .

وَإِنْ شَاءَ مَسَحَ الْكُلَّ بِمَرَّةٍ وَالتَّيَمُّمُ التُّرَابُ وَالْعَمْدُ عِنْدَ الْوَضْعِ بِأَنْ يَرْفَعَ التُّرَابَ لِأَخْمَصِ الْكَفَّيْنِ أَوْ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمَا حَتَّى يُبَاشِرَ ، وَإِنْ لَمْ يُعَمِّمْ عِنْدَ الْوَضْعِ جَازَ وَيَمْسَحُ بِمَا بَاشَرَ ، وَأَوْجَبَ الْمَالِكِيَّةُ مَسْحَ بَاطِنِ كُلٍّ مِنْ الْيَدَيْنِ بِالْأُخْرَى إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت