وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فَاسِدًا فَحَرَثَهَا بِبَذْرِهِ فَلَهُ الزَّرْعُ وَعَلَيْهِ نَقْضُهَا ، وَإِنْ عَلِمَ بِفَسْخٍ بَعْدَ حَصْدٍ وَهِيَ لِرَبِّهَا .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا ) شِرَاءً ( فَاسِدًا فَحَرَثَهَا بِبَذْرِهِ فَلَهُ الزَّرْعُ وَعَلَيْهِ نَقْضُهَا ، وَإِنْ عَلِمَ بِفَسْخٍ بَعْدَ حَصْدٍ ) أَيْ عَلَيْهِ النَّقْضُ وَلَوْ عَلِمَ بِفَسْخٍ بَعْدَ الْحَصْدِ ( وَ ) الْأَرْضُ ( هِيَ لِرَبِّهَا ) ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْطَى قِيمَةُ النَّقْضِ إلَّا إنْ عَلِمَ بِالِانْفِسَاخِ قَبْلَ الْحَصْدِ ، وَإِنْ غَصَبَهَا وَحَرَثَهَا بِبَذْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا مِثْلُ بَذْرِهِ أَوْ قِيمَتُهُ كَبَذْرِ الْقَرْعِ وَالْقِثَّاءِ وَاللِّفْتِ وَالشَّعِيرِ ، وَإِنْ سَقَاهَا بِمِائَةٍ أَوْ اكْتَرَاهُ فَقَوْلَانِ ، هَلْ يَرُدُّ لَهُ مِثْلَ الْمَاءِ أَوْ مَا صُرِفَ فِيهِ أَوْ لَهُ ، وَإِنْ اشْتَرَى غَرْسًا لِلْقَلْعِ فَقَلَعَهُ فَفَسَخَ أَخَذَهُ الْبَائِعُ ، وَنَقْصُهُ أَوْ قِيمَتُهُ كَمَا كَانَ فِي أَرْضِهِ ، وَإِنْ غَرَسَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ غَلَطًا قَلَعَ وَقِيلَ: يُعْطِيه صَاحِبُهَا قِيمَتَهُ وَيُمْسِكُهَا ، وَإِنْ غَرَسَ فَسِيلَ غَيْرِهِ غَلَطًا فَهِيَ لِصَاحِبِهَا فِي أَرْضِ الْغَالِطِ بِقِيمَةِ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ: هِيَ بِقِيمَتِهَا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ ، وَإِنْ غَلِطَ بِغَرْسٍ ، وَأَرْضٍ قَلَعَهُ وَأَعْطَى قِيمَتَهُ لِصَاحِبِهِ كَمَا كَانَ فِي الْأَرْضِ ، وَقِيلَ هُوَ بِقِيمَتِهِ لِصَاحِبِهَا وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ فَلِصَاحِبِهِ مَعَ الْأَرْضِ بِقِيمَتِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .