فهرس الكتاب

الصفحة 7437 من 17437

( وَإِنْ عَلِمَ ) الْمُشْتَرِي أَنَّهُ حَرَامٌ ( بَعْدَ التَّوْبَةِ ) تَوْبَةِ بَائِعِهِ وَقَبِلَ الْغُرْمَ لِصَاحِبِهِ وَقَدْ بَاعَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ تَوْبَتِهِ أَوْ لَمْ تُعْلَمْ حَالُهُ ثُمَّ عَلِمَ تَوْبَتَهُ وَأَدْرَكَ عَلَى الْغَاصِبِ الثَّمَنَ ( وَجَهِلَ ) الْمُشْتَرِي ( رَبَّهُ ) أَيْ رَبَّ الشَّيْءِ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ ( فَسَدَ الْبَيْعُ وَأَنْفَقَ قِيمَتَهُ ) بَعْدَ أَنْ يَبِيعَهُ ، أَيْ قِيمَةَ الشَّيْءِ وَقْتَ عِلْمِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى غَيْرِ رِضَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يُبِحْ لَهُ الشَّرْعُ ذَلِكَ الْبَيْعَ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ وَقَدْ أَنْفَقَ الْمُشْتَرِي ثَمَنَ الْمَغْصُوبِ لَزِمَهُ الْإِعْطَاءُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ جَهِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ كَفَاهُ تَصَدُّقُ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ تَقْدِيمُ قَوْلِهِ: وَأَنْفَقَ قِيمَتَهُ ، عَلَى قَوْلِهِ: فَسَدَ الْبَيْعُ ، فَهُوَ مُعْتَرِضٌ فِي حُكْمِ الْمُسْتَأْنَفِ لَا مَعْطُوفٌ عَلَى الشُّرُوطِ ، وَلَا حَالٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلتَّقْيِيدِ بِهِ ، فَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ وَقَدَرَ عَلَيْهِ رَجَعَ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَعْطَاهُ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَرُدَّ الشَّيْءَ لِلْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ غَصَبَهُ فَلَمْ يَكُنْ أَمِينًا فِيهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: كُلُّ مَنْ وَقَعَ حَرَامٌ أَوْ رِيبَةٌ بِيَدِهِ بِلَا رَدِّ حُرْمَةٍ أَوْ رَيْبٍ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ بِيَدِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ إذَا جَهِلَ صَاحِبَهُ الْمَالِكَ لَهُ ، وَالْأَظْهَرُ عَلَى النُّسْخَةِ الْأَخِيرَةِ رَدُّ ضَمِيرِ أَنْفَقَ إلَى الْغَاصِبِ فَيَكُونُ الْمُشْتَرِي عَلِمَ أَنَّهُ حَرَامٌ بَعْدَ مَا تَابَ الْبَائِعُ ، وَبَعْدَ مَا أَنْفَقَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَهَذِهِ النُّسْخَةُ ، أَوْلَى وَعَلَى النُّسْخَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ يُمْكِنُ التَّأْوِيلُ بِجَعْلِ الْوَاوِ لِلْحَالِ عَلَى تَقْدِيرِ قَدْ أَيْ فَسَدَ الْبَيْعُ وَقَدْ أَنْفَقَ عَلَى الْفُقَرَاءِ عَلَى أَنَّ الْحَالَ مُقَدَّرَةٌ ، أَوْ تُجْعَلُ عَاطِفَةً عَلَى عَلِمَ أَوْ جَهِلَ ، أَوْ يُجْعَلُ صَاحِبُ الْحَالِ ضَمِيرَ عَلِمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت