فهرس الكتاب

الصفحة 7446 من 17437

( وَإِنْ بَاعَهُ ) غَاصِبُهُ ( فَفَادَاهُ رَبُّهُ أَدْرَكَ عَلَيْهِ الْفِدَاءَ ) أَيْ مَا وَقَعَ بِهِ الْفِدَاءُ كُلُّهُ ( إنْ سَاوَى قِيمَتَهُ ) أَوْ كَانَ أَقَلَّ ( لَا أَكْثَرَ ) إذَا فَادَاهُ بِأَكْثَرَ لَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ إلَّا قِيمَتَهُ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ عَلَيْهِ كُلَّ مَا فَادَاهُ بِهِ وَلَوْ أَكْثَرَ ؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ ، وَهُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ فِي الْحُكْمِ ، وَلَوْ قَوِيٌّ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَضَمِنَ الْمُتَعَدِّي الْغَلَّةَ وَالنِّتَاجَ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِمَا بَعْدَ التَّوْبَةِ وَغَرِمَ الْقِيمَةَ ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ مِنْهُمَا بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَإِنَّمَا يَضْمَنُهُ الْمُشْتَرِي ، وَكَذَا يَضْمَنُهُ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَهَكَذَا ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ فِيمَا تَلِفَ مِنْهُمَا بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ ، وَإِنْ بَاعَ السَّارِقُ مَا سَرَقَ مَثَلًا وَلَمْ يُنْفِقْ ثَمَنَهُ حَتَّى مَاتَ أَنْفَقَهُ وَرَثَتُهُ ، وَإِنْ وَرِثَهُ مَالِكُهُ فَذَاكَ ، وَإِنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ فَوَرِثَهُ السَّارِقُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي فَوَرِثَهُ السَّارِقُ وَقَدْ بَاعَ بِتَوْبَةٍ وَجَاءَ مَالِكُهُ فَلَهُ مَا بَاعَ بِهِ ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ شَيْئَهُ ، وَإِنْ بَاعَ بِلَا تَوْبَةٍ فَوَرِثَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي فَجَاءَ مَالِكُهُ أَخَذَهُ ، إلَّا إنْ جَوَّزَ الْبَيْعَ فَلَهُ الثَّمَنُ ، وَإِنْ وَرِثَ الْمُشْتَرِي السَّارِقَ قَبْلَ أَنْ يَغْرَمَ الثَّمَنَ وَقَدْ بَاعَهُ بِتَوْبَةٍ فَجَاءَ مَالِكُهُ فَلَهُ مَا بَاعَ بِهِ ، وَإِنْ بَاعَ بِلَا تَوْبَةٍ فَوَرِثَهُ الْمُشْتَرِي رَدَّهُ الْمُشْتَرِي لِمَالِكِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ بَاعَهُ وَأَنْفَقَ ثَمَنَهُ ، وَمَنْ غَصَبَ شَيْئًا وَبَاعَهُ لِعَالِمِهِ مَغْصُوبًا وَتَلِفَ مِنْهُ بَعْدَ مَا سَلَّمَ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ فَقَدْ أَتْلَفَ مَالَهُ لِشِرَائِهِ عَلَى عِلْمٍ بِهِ ، وَقِيلَ: لَهُ الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْغَاصِبِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ دُونَ الْبَائِعِ فَقِيلَ: لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْبَائِعِ وَيَرُدُّهُ لِصَاحِبِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت