فهرس الكتاب
( وَ ) جَازَ ( فِي نَوْعٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ) ، قُلْتُ: أَوْ يُعَدُّ أَوْ يُذْرَعُ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: أَوْ يُوصَف إنْ كَانَ مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ وَلَا يُذْرَعُ ، قَالَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى: إنَّا كُنَّا نَتَسَلَّفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ فَقَاسَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ مَا بَقِيَ مِنْ أَنْوَاعِ الزَّكَاةِ فَحُصِرَ السَّلَمُ فِي الْحُبُوبِ السِّتِّ ، وَقَاسَ بَعْضٌ عَلَيْهَا كُلَّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، وَقَاسَ عَلَيْهَا بَعْضٌ كُلَّ مَا يُضْبَطُ وَلَوْ بِذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ وَبَعْضٌ وَلَوْ بِوَصْفٍ ، وَعَلَى كُلِّ قَوْلٍ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيمَا ( لَا يَنْقَطِعُ مِنْ أَيْدٍ ) مِثَالُ مَا يَنْقَطِعُ الْكَمْأَةُ وَالْجَرَادُ ( كَ ) الْأَنْوَاعِ ( السِّتَّةِ ) وَهِيَ الْحُبُوبُ السِّتُّ ، أَوْ أَرَادَ كَالْحُبُوبِ السِّتِّ وَأَثْبَتَ"التَّاءَ"لِحَذْفِ الْمَعْدُودِ .
( وَالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ وَالزَّيْتِ وَالصُّوفِ ) الْمَغْسُولِ كَمَا قَيَّدَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سِتَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ - فِيمَا مَضَى ، وَفِي أَجْوِبَتِهِ ، وَلَا يَكَادُ يَقُولُ إلَّا ذَلِكَ وَهُوَ الْأَحْوَطُ كَمَا لَا يَخْفَى وَاَلَّذِي عِنْدِي جَوَازُهُ بِلَا غَسْلٍ إنْ قَلَّ الْغَرَرُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ نَصِّ الشَّيْخِ عَلَى الْمُسَامَحَةِ فِي الْغَرَرِ الْيَسِيرِ ، وَإِنْ كَثُرَ الْغَرَرُ وَاعْتِيدَ لَمْ يَجُزْ إلَّا عَلَى قَوْلِ بَعْضِ قَوْمِنَا بِجَوَازِ الْجُزَافِ فِي الْمُسْلَمِ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ فَيَصِيرُ بِوَزْنِهِ مِنْ بَابِ الْجُزَافِ ، وَإِنْ عُقِدَ عَلَى أَنْ لَا يُخْلَطَ بِهِ تُرَابٌ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ أَنْ يُنْقَصَ مِنْ تُرَابِهِ جَازَ ، فَإِنْ خَالَفَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ مَا عَلَيْهِ مُعْقِدٌ لَمْ يَقْدَحْ فِي الْعَقْدِ بَلْ يُطَالِبُ بِالْحَقِّ أَوْ يُسَامِحُ ، وَأَظُنُّ أَنَّ الشَّيْخَ أَرَادَ مَا ذَكَرْت ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُقَيِّدْهُ هُنَا وَلَا فِيمَا مَضَى بِالْغَسْلِ وَلَا قَيَّدَهُ فِي الْمِنْهَاجِ"وَلَا مُخْتَصَرِهِ وَلَا قَيَّدَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا ، وَقَيَّدَهُ فِيمَا مَضَى إذْ"