فهرس الكتاب

الصفحة 7604 من 17437

( وَالْمُخْتَارُ الْمَنْعُ فِي الْحَيَوَانِ ) وَلَوْ عَبْدًا إذْ هُوَ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّتِي تُبَاعُ وَتُشْتَرَى ، وَيُعَامَلُ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ النَّهْيُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَيَوَانِ ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ ، وَالْجَوَازُ مَذْكُورٌ عَنْ الرَّبِيعِ وَابْنِ مَحْبُوبٍ وَالْأَزْهَرِ ، قَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: وَبِهِ نَأْخُذُ ، وَلَعَلَّهُمْ حَمَلُوا النَّهْيَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُبَيَّنْ السِّنُّ ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وَالظَّاهِرِيَّةِ أَنَّ الْعَادَةَ الْمُبَايَعَةُ فِي الْحَيَوَانِ بِالسِّنِّ فَقَدْ نَهَاهُمْ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُمْ يَذْكُرُونَ السِّنَّ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَيَوَانَ وَلَوْ كَانَتْ تُضْبَطُ فِي صِفَاتِ الْخَلْقِ فَإِنَّهَا غَيْرُ مَضْبُوطَةٍ فِي صِفَاتِ النَّفْسِ وَالْقَرْضِ ، وَلَوْ جَازَ فِي الْحَيَوَانِ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ مِنْ أَنَّهُ اسْتَقْرَضَ بِكْرًا مِنْ الْإِبِلِ .

وَقَدْ مَرَّ ، لَكِنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي السَّلَمِ ؛ لِأَنَّ بَابَ السَّلَمِ ضَيِّقٌ غَيْرُ مَبْنِيٍّ عَلَى التَّسَاهُلِ ، بَلْ الْحَاصِلُ أَنَّ الْقَرْضَ فِي الْحَيَوَانِ جَاءَ جَوَازُهُ مِنْ السُّنَّةِ وَالسَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ جَاءَ مَنْعُهُ مِنْ السُّنَّةِ ، وَمَا ذَكَرَ قَوْمُنَا مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى وَقْتِ الصَّدَقَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلِيلِ أَحَادِيثَ الرِّبَا ، وَأَجَازَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ مُحْتَجِّينَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ ، إذْ رُوِيَ أَنَّ { ابْنَ عَمْرٍو قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُجَهِّزَ جَيْشًا فَفُقِدَ الْإِبِلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ عَلَى إبِلِ الصَّدَقَةِ فَآخُذَ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلِ الصَّدَقَةِ } ، وَوَجْهُ قَوْلِ الشَّيْخِ: إنَّ النَّظَرَ عِنْدِي يُوجِبُ الْمَنْعَ ، تَرْجِيحُ حَدِيثِ النَّهْيِ بِعَدَمِ الضَّبْطِ مَعَ إلْغَائِهِ رِوَايَةَ بَعِيرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت