فهرس الكتاب
( وَجَازَ ) فِي الْمُسْلَمِ إلَيْهِ ( عِيَارُ بَلَدٍ مُسَمًّى ) سَوَاءٌ بَلَدُ الْعَقْدِ أَوْ بَلَدُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَوْ غَيْرُهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ حَالَ الْعَقْدِ أَوْ لَمْ يَكُونَا فِيهِ حَالَ الْعَقْدِ وَأَرَادَ بِالْعِيَارِ مَا يَشْمَلُ الْمِيزَانَ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْعِيَارِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ ( لَا مُعَيَّنًا ) بِشَخْصِهِ فَلَا يُقَالُ بِهَذَا الْعِيَارِ أَوْ بِذَلِكَ أَوْ بِاَلَّذِي فِي بَيْتِ كَذَا أَوْ دَارِ كَذَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ تَعْيِينُ الْمِعْيَارِ بِنَفْسِهِ لَا بِحَقِيقَتِهِ ( وَلَا عِيَارُ فُلَانٍ ) أَوْ عِيَارُك أَوْ عِيَارِي أَوْ عِيَارُ فُلَانَةَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ تَخْصِيصُ الْعِيَارِ بِإِنْسَانٍ ، وَإِنْ قَالَ: بِعِيَارِ فُلَانٍ مَثَلًا مُشِيرِينَ إلَى عِيَارٍ نُسِبَ لِفُلَانٍ نِسْبَةَ السِّكَّةِ الْمَضْرُوبَةِ لِسُلْطَانِهَا جَازَ ؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ التَّشْخِيصِ .
( وَاسْتُظْهِرَ فَسَادُهُ ) ، أَيْ فَسَادُ السَّلَمِ ( بِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ تَعْيِينِ الْعِيَارِ وَالْعَقْدِ بِعِيَارِ فُلَانٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ التَّعْيِينَاتِ الَّتِي ذَكَرْت أَنَّهَا لَا تَجُوزُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ إذْ قَدْ يَتْلَفُ أَوْ يَنْكَسِرُ فَيَفْسُدُ وَلَوْ لَمْ يَتْلَفْ مِعْيَارٌ وَلَمْ يَنْكَسِرْ ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ غَيْرَ مُسَاوٍ لِعِيَارِ الْبَلَدِ ، وَإِنْ سَاوَاهُ صَحَّ السَّلَمُ وَلَوْ تَلِفَ أَوْ انْكَسَرَ ؛ لِأَنَّ تَعْيِينَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ لِبَقَاءِ أَمْثَالِهِ وَمَعْرِفَةِ كَمِّيَّتِهِ بِأَمْثَالِهِ ، اسْتَظْهَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ وَظَاهِرُ الشَّيْخِ أَنَّهُ فَاسِدٌ وَلَوْ سَاوَى عِيَارَ الْبَلَدِ لِإِطْلَاقِهِ مَنْعَ اشْتِرَاطِ عِيَارِ فُلَانٍ ، وَلَعَلَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اسْتَظْهَرَ ذَلِكَ مِنْ تَعْلِيلِ الشَّيْخِ بِقَوْلِهِ لِئَلَّا يَنْكَسِرَ أَوْ يَتْلَفَ إذْ أَفَادَ التَّعْلِيلَ بِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ مَا تُعْرَفُ بِهِ كَمِّيَّتُهُ ، وَإِذَا كَانَ لَهُ أَمْثَالٌ مِنْ عِيَارِ الْبَلَدِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ عُرِفَتْ كَمِّيَّتُهُ أَنَّ فِيهِ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَقَدْ وُجِدَ مَا تَسْلَمُ بِهِ