فهرس الكتاب

الصفحة 7619 من 17437

لُغَتِنَا الْبَرْبَرِيَّةِ ، وَأَنْ - بِتَفْخِيمِ الْهَمْزَة وَالنُّونِ مَعًا - وَهِيَ سَاكِنَةٌ بِلُغَةِ النَّصَارَى وَأَوَّلُ حِسَابِ الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ فِي الْعَرَبِيَّةِ: اللَّيْلُ ، وَأَوَّلُ حِسَابِ ذَلِكَ فِي الْعَجَمِيَّةِ: النَّهَارُ ، إلَّا إنْ كَانَ عُرْفُ الْعَجَمِيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ .

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ التَّأْجِيلُ بِالْآجَالِ الْعَجَمِيَّةِ ؛ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ ، وَلِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ قَالَ فِي الْأَشْهُرِ الْعَرَبِيَّةِ: { قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ } ، ( بِذِكْرٍ آتٍ ) ، بِلَا تَاءِ تَأْنِيثٍ فِي التَّذْكِيرِ وَبِهَا فِي التَّأْنِيثِ وَمَا أَشْبَهَ ، لَفْظُ آتٍ وَآتِيَةٍ كَمُسْتَقْبِلٍ وَمُسْتَقْبِلَةٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِتَكَرُّرِ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَشُهُورِ السَّنَةِ وَأَعْوَامِ الدَّهْرِ ، فَإِذَا قَالَ مَثَلًا: يَوْمُ الْجُمُعَةِ الْآتِي أَوْ الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ الْمُتَّصِلِ أَوْ الْقَرِيبِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، عَلِمْنَا أَنَّهُ الْأَوَّلُ مِمَّا يَأْتِي مِنْ الْأَيَّامِ الْمُسَمَّاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بَطَلَ وَكَانَ مَجْهُولًا ، وَإِذَا ذَكَرَ الْآتِيَ صَدَقَ بِأَوَّلِ آتٍ وَحَمْلُهُ عَلَى آتٍ بَعْدَ ذَلِكَ تَكَلُّفٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى تَرْكِ الْأَجَلِ وَجَهْلِهِ ، وَهَذَا فِي الْحُكْمِ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ آتٍ أَوْ نَحْوَهُ وَفَهِمَ الْآخَرُ أَنَّهُ الْآتِي وَلَمْ يَتَحَاكَمَا ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ ، بَلْ إنْ جَرَتْ الْعَادَةُ فِي بَلَدٍ بِفَهْمِ ذَلِكَ حُكِمَ بِهِ أَيْضًا بَلْ هُوَ مُتَبَادَرٌ ، وَالتَّبَادُرُ عَلَامَةُ الْحَقِيقَةِ ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الْعَادَةَ إذَا لَمْ تُصَادِمْ الشَّرْعَ أَوْ لِأَثَرٍ مَعْمُولٍ بِهَا ، فَفِي الْأَثَرِ": مَبْنَى الْفِقْهِ خَمْسَةٌ: الْيَقِينُ لَا يُزِيلُهُ إلَّا الْيَقِينُ ، الضَّرَرُ يُزَالُ ، الْعَادَةُ مُحْكَمَةٌ ، الْأُمُورُ بِالْمَقَاصِدِ ، الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ ."

وَإِذَا ذُكِرَ اسْمُ الْأَجَلِ بِالْعَجَمِيَّةِ أَوْ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدُهُمَا أَوْ لَمْ يَعْرِفْ كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، فَالصَّحِيحُ بُطْلَانُ السَّلَمِ ، وَفِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت