فهرس الكتاب

الصفحة 7621 من 17437

الْآخِرَ لَا يُوجَدُ بِدُونِ وَسَطٍ .

وَلَا شَكَّ أَنَّ مُرَادَ الشَّيْخِ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ جَعَلُوا الْأَجَلَ إلَى شَهْرِ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ فَذَلِكَ جَائِزٌ أَيْ لِاتِّصَالِهِمَا مُجَرَّدُ مُقَابَلَةِ الْمَنْعِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ جَعَلُوهُ إلَى رَجَبٍ وَرَمَضَانَ فَلَا يَجُوزُ ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ يَجُوزُ إلَى شَهْرِ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ بِلَا ذِكْرِ لَفْظِ آتِيَيْنِ أَوْ نَحْوِهِ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ أَوْ ذِكْرِ مِثْلِهِ عِنْدَهُ ، وَلَكِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ لِتَقَدُّمِ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ ، وَلَوْ أَرَادَ أَنَّهُ يَجُوزُ بِلَا ذِكْرٍ لِذَلِكَ لَذَكَرَ الْجَوَازَ أَيْضًا فِي غَيْرِهِ بِلَا ذِكْرٍ ( وَلَا لِفَصْلٍ ) مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إلَى الشِّتَاءِ ، أَوْ يَقُولَ: إلَى الرَّبِيعِ ، أَوْ يَقُولَ: إلَى الصَّيْفِ ، أَوْ يَقُولَ: إلَى الْخَرِيفِ ، وَالْحَقُّ عِنْدِي جَوَازُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ بَيَانَ الْفَصْلِ كَبَيَانِ الشَّهْرِ أَوْ الْيَوْمِ وَإِنْ الْتَبَسَ فِي عُرْفِهِمَا لَفْظُ الرَّبِيعِ أَوْ أُجْمِلَ بَيْنَ رَبِيعِ الْأَزْهَارِ وَرَبِيعِ الْأَثْمَارِ فَلْيُبَيِّنَا مَا أَرَادَا ، وَكَذَا الصَّيْفُ ؛ لِأَنَّهُ بِحِسَابِ النُّجُومِ غَيْرُهُ بِحِسَابِ الْعَرَبِ ؛ لِأَنَّ الصَّيْفَ عِنْدَ الْعَرَبِ شِدَّةُ الْحَرِّ وَلَوْ مِنْ الرَّبِيعِ أَوْ إلَى وَسَطِ صَيْفِ النُّجُومِ .

( وَلَا لِجُذَاذٍ ) : قَطْعُ التَّمْرِ ، ( أَوْ حَصَادٍ ) : قَطْعُ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ أَوْ نَحْوِهِمَا لِجَهْلِهِمَا بِالْقَطْعِ وَالْعَجَلَةِ وَتَفَاوُتِ أَهْلِ الْجُذَاذِ وَالْحَصَادِ فِيهِمَا بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ وَفِي التَّاجِ": إنْ سَمَّى إلَى الْقَيْظِ أَوْ إلَى الصَّيْفِ أَوْ إلَى ثَمَرَةِ كَذَا جَازَ ، وَفِيهِ خِلَافٌ ، بَعْضٌ أَبْطَلَهُ وَبَعْضٌ أَتَمَّهُ إنْ أَتَمَّاهُ ، وَنَقَضَهُ إنْ نَقَضَاهُ [ قَالَ ] أَبُو صُفْرَةَ: إنْ أَسْلَمَ إلَى الْحَصَادِ أَوْ الدَّرْسِ أَوْ الْعَطَاءِ أَوْ الرِّزْقِ فَسَدَ وَكَذَا إلَى الصَّيْفِ أَوْ الْقَيْظِ أَوْ الشِّتَاءِ ، وَجَازَ إلَى النَّيْرُوزِ أَوْ الْمِهْرَجَانِ إنْ عُرِفَ ، وَكَذَا قُدُومُ الْحَاجِّ وَصَوْمُ النَّصَارَى ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ كَمَا تُعْرَفُ الْأَهِلَّةُ لَمْ يَجُزْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت