فهرس الكتاب

الصفحة 7682 من 17437

وَإِنْ أَسْلَفَ رَجُلَانِ وَاحِدًا مِائَةَ دِرْهَمٍ بِمِائَتَيْ مَكُّوكٍ بُرًّا بَيْنَهُمَا ، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا رَأْسَ مَالِهِ وَهُوَ خَمْسُونَ وَأَبَى الْآخَرُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَتَّفِقَا عَلَى أَخْذِهِمَا مَعًا ، وَكَذَا إنْ كَانَ لِجَمَاعَةٍ فَنَقَضَهُ أَحَدُهُمْ فَلَا يُنْتَقَضُ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عَلَى نَقْضِهِ مَنْ أَسْلَفَ ، وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ فَعُدِمَ الْقَضَاءُ فَطَلَبَ أَنْ يَقْبَلَ رَأْسَ مَالِهِ فَأَجَابَهُ وَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِهِ ثُمَّ نَقَضَ أَحَدُهُمَا اتِّفَاقَهُمَا وَطَلَبَ الرُّجُوعَ إلَى الْأَوَّلِ ، فَإِنْ كَانَ اتِّفَاقُهُمَا عَلَى فَسْخِهِ فَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا إلَيْهِ وَلَا لِلْمُسْلِفِ إلَّا رَأْسُ مَالِهِ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى رَدِّهِ عَلَيْهِ فَأَيُّهُمَا رَجَعَ كَانَ لَهُ ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُسْتَلِفِ مَا لَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهِ وَيَقْبِضْهُ مِنْهُ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ هَذَا الْقَوْلَ مَا لَمْ يَفْسَخْ الْمُسْلِفُ الْمُسْلَفَ ، وَمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ سَلَفٌ ثُمَّ ذَهَبَتْ الثَّمَرَةُ مَثَلًا ، وَقَدْ أَسْلَفَ إلَيْهَا ، فَطَلَبَ إلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَيَبْقَى مِنْهُ بَعْضُهُ ، فَإِنَّهُ مَا لَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا ثُمَّ شَرَطَ رَأْسَ مَالِهِ أَوْ يُقِلْهُ فِي سَلَفِهِ أَوْ يَفْسَخُهُ عَنْهُ أَوْ يُلْفَظُ بِمَا تَنْحَلُّ بِهِ عُقْدَتُهُ فَالسَّلَفُ بِحَالِهِ ، وَلَزِمَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ مَا قَبَضَهُ مِنْهُ أَوْ يَتَتَامَمَا عَلَى ذَلِكَ ، وَقِيلَ: إنْ اتَّفَقَا عَلَى رَدِّ رَأْسِ الْمَالِ بِلَا فَسْخٍ لِلسَّلَفِ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا إتْمَامَهُ جَازَ لَهُ مَا لَمْ يَقْبِضْهُ أَوْ يَفْسَخْهُ ، فَإِذَا قَبَضَهُ فَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا إلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يَفْسَخَاهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت