فهرس الكتاب
( وَبِلُزُومِهِ ) أَيْ الدَّيْنِ ( قَبْلَهُ ) أَيْ الْأَجَلِ ( وَبِطَلَبِ رَهْنٍ ) مُتَعَلِّقَانِ بِ يَنْفَسِخُ بَعْدَهُمَا ( وَإِنْ لِدَيْنِ طِفْلِهِ ) أَوْ مَجْنُونِهِ الَّذِي هُوَ ابْنُهُ وَإِنْ بَالِغًا ( يَنْفَسِخُ ، ) أَيْ وَيَنْفَسِخُ بِلُزُومِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ ، وَبِطَلَبِ رَهْنٍ قَبْلَهُ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ اللُّزُومُ أَوْ الطَّلَبُ لِدَيْنِ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ وَلَوْ بَالِغًا وَالْمُرَادُ بِاللُّزُومِ: طَلَبُ الدَّيْنِ وَلَوْ مَرَّةً وَذَلِكَ كَالزَّوْجِ يَعْقِدُ النِّكَاحَ مَعَ الْوَلِيِّ وَالْمَرْأَةِ وَإِذَا أَرَادَ فَسْخَهُ فَإِنَّهُ يَحُلُّهُ بِالطَّلَاقِ ، وَلَوْ لَمْ يَرْضَيَا بِالطَّلَاقِ ، وَقِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ بِاللُّزُومِ وَلَا بِطَلَبِ الرَّهْنِ أَمَّا اللُّزُومُ فَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ: وَبَعْضٌ ذَهَبَ إلَى أَنَّ لُزُومَ صَاحِبِ الدَّيْنِ فِي دَيْنِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ يَفْسَخُهُ ، فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الْبَعْضَ الْآخَرَ يَقُولُ: لَا يَنْفَسِخُ بِاللُّزُومِ وَمَعُونَةُ هَذَا الْفَهْمِ حِكَايَةُ الشَّيْخِ الْأَقْوَالَ قَبْلَ كَلَامِهِ هَذَا فِي الْفَسْخِ بِالْقَبْضِ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَيْضًا أَنَّهُ يَنْفَسِخُ بِالْقَبْضِ مُطْلَقًا ، وَبِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِاللُّزُومِ ، وَبَعْضٌ ذَهَبَ إلَى أَنَّ لُزُومَ صَاحِبِ الدَّيْنِ إلَخْ .
وَإِذَا كَانَ الْخِلَافُ أَيْضًا فِي قَبْضِ الْإِنْسَانِ دَيْنَ نَفْسِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ ، فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ فِي قَبْضِهِ مَالَ مَنْ هُوَ خَلِيفَةٌ لَهُ ، وَلَا شَكَّ فِي ذَلِكَ ، وَلَكِنْ لَمْ يَذْكُرُوهُ لِعِلْمِهِ بِالْأُولَى ، وَأَمَّا طَلَبُ الرَّهْنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مُسَاوِيًا لِقَبْضِ الدَّيْنِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ أَعْظَمَ مِنْ قَبْضِ الدَّيْنِ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي قَبْضِ الدَّيْنِ هَلْ يَفْسَخُهُ ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ طَلَبِ الرَّهْنِ ، وَإِنَّمَا يُفْسَخُ بِطَلَبِ الرَّهْنِ ، وَإِنَّمَا يُفْسَخُ بِطَلَبِ الرَّهْنِ إنْ طَلَبَهُ قَبْلَ الْحُلُولِ وَلَمْ يَكُنْ الدَّيْنُ عَلَى رَسْمِ الرَّهْنِ ، وَأَمَّا إنْ ذَكَرَ أَنَّهُ يَرْهَنُ لَهُ ثُمَّ عَقَدَا الْبَيْعَ ، أَوْ ذَكَرَا ذَلِكَ فِي الْعُقْدَةِ فَلَا بَأْسَ بِطَلَبِ الرَّهْنِ وَلَوْ قَبْلَ الْحُلُولِ ،