فهرس الكتاب
وَلَا تَجُوزُ الْوَكَالَةُ فِي الْعِبَادَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْبَدَنِ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، وَتَجُوزُ فِي الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمَالِ كَالزَّكَاةِ ، وَاخْتُلِفَ فِي صِحَّتِهَا فِي الْحَجِّ ، وَيَجُوزُ التَّوْكِيلُ بِأُجْرَةٍ وَبِدُونِهَا ، وَإِذَا كَانَتْ بِدُونِهَا فَمَعْرُوفٌ مِنْ الْوَكِيلِ ، وَلَهُ نَزْعُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ ، إلَّا إنْ أَبَى خَصْمُهُ بَعْدَ نِزَاعٍ فِي مَجْلِسِ قَاضٍ ، وَالْوَكِيلُ بِمَنْزِلَةِ الْمُوَكِّلِ وَالْآمِرِ ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ بِمَنْزِلَةِ مُسْتَخْلِفٍ ، فَالْمُشْتَرِي مِنْهُمْ يَبْرَأُ بِدَفْعِ الثَّمَنِ إلَيْهِمْ أَوْ إلَى الْمُوَكِّلِ أَوْ الْآمِرِ أَوْ الْمُسْتَخْلِفِ ، وَقِيلَ: لَا يَبْرَأُ إلَّا بِدَفْعِهِ لِلْمُوَكِّلِ وَالْآمِرِ وَالْمُسْتَخْلِفِ .
( وَأَنَّ كُلًّا يَصِحُّ بَيْنَ بُلَّغٍ عُقَلَاءَ وَلَوْ عَبِيدًا أَوْ مُشْرِكِينَ ) أَوْ مُتَخَالِفِينَ كَبَالِغٍ عَاقِلٍ حُرٍّ مَعَ عَبْدٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ أَوْ مَعَ مُشْرِكٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ حُرٍّ ، وَكَعَبْدٍ مَعَ مُشْرِكٍ ، وَالْحَاصِلُ شَرْطُ الْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ ، فَيَشْمَلُ ذَلِكَ الْعُمُومُ عَبْدًا مُشْرِكًا مَعَ عَبْدٍ مُشْرِكٍ ( فِيمَا جَازَ مِنْهُمْ ) فَلَا يَجُوزُ تَوْكِيلُ مُشْرِكٍ عَلَى شِرَاءِ مُصْحَفٍ أَوْ عَبْدٍ وَلَا أَمْرُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا اسْتِخْلَافُهُ عَلَى الْعُمُومِ الشَّامِلِ لِمَا لَا يَجُوزُ مِنْهُ ، بَلْ عَلَى الْعُمُومِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ مَا لَا يَجُوزُ أَوْ اعْتِقَادِ اسْتِثْنَائِهِ ، وَلَا يَجُوزُ لِوَلِيٍّ أَوْ قَاضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا تَوْكِيلُ عَبْدٍ عَلَى تَزْوِيجٍ عِنْدَ بَعْضٍ وَلَا أَمْرُهُ وَلَوْ بِإِذْنِهِ وَلَا تَوْكِيلُهُ عَلَى أَنْ يُصَيِّرَ أَحَدًا كَفِيلًا وَيَعْقِدَ مَعَهُ الْكَفَالَةَ بِإِذْنٍ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ كَفِيلًا وَلَوْ بِإِذْنٍ ، قَالَ ( هَاءُ ) فِي مِنْهُمْ لِلْعَبِيدِ وَالْمُشْرِكِينَ فَيَخْرُجُ كُلُّ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ عَبْدٍ أَوْ مُشْرِكٍ عَلَى خِلَافٍ أَوْ وِفَاقٍ وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْإِذْنُ فِي الْعَبْدِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَخْلَفَ عَبْدًا أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ أَمَرَهُ فَفَعَلَ مَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ مَضَى فِعْلُهُ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ وَعَصَى بِاسْتِخْدَامِهِ