فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 17437

مَنْ قَالَ بِطَهَارَةِ بَلَلِ الْكِتَابِيِّ أَوْ الْمُشْرِكِ أَجَازَ شِرَاءَ الدَّوَاءِ مِنْهُمْ وَنَجَاسَةُ الْمُشْرِكِ لِذَاتِهِ ، وَنُسِبَ لِأَصْحَابِنَا ، فَلَوْ أَسْلَمَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ ، وَقِيلَ: لَا يُتَوَقَّى النَّجَسُ .

وَفِي الْأَثَرِ: قَوْلُهُ: { إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } عَلَى عُمُومِهِ ، وَقِيلَ: فِي غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا يُذْكَرُ الْمُشْرِكُونَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى حِدَةٍ وَأَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى حِدَةٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: مَنْ تَكَلَّمَ بِمَا يُشْرِكُ بِهِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ رِدَّةً وَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَتُوبَ إذَا عَلِمَ بِخَطَئِهِ فَلَا عَلَيْهِ فِي زَوْجَتِهِ وَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ وَيَغْتَسِلُ ، وَإِنْ كَانَ خَطِئَهُ وَنَسِيَهُ وَتَابَ فِي الْجُمْلَةِ وَلَمْ يَدِنْ بِهِ وَلَمْ يَتَعَمَّدْهُ فَقَوْلَانِ ؛ وَقَالَ ابْنُ الْفَضْلِ: مَنْ أَشْرَكَ بِاعْتِقَادٍ أَوْ بِلَفْظٍ وَلَمْ يَعْلَمْ وَجَامَعَ زَوْجَتَهُ أَمَّا بِالِاعْتِقَادِ فَالْوَقْفُ ، وَأَمَّا فِي اللَّفْظِ بِلَا عِلْمٍ فَلَا تَحْرُمُ بِهِ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَحْمَدَ وَقَالَ ابْنُ عُثْمَانَ: مَنْ قَالَ مَا يُشْرِكُ بِهِ ، ثُمَّ مَسَّهَا قَبْلَ عِلْمِهِ بِشِرْكِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ بِغَلَطٍ أَوْ سَهْوٍ ، وَإِنَّمَا يُحَرِّمُهَا الْعَمْدُ فَلَوْ كَانَ الْغَلَطُ أَوْ نَحْوُهُ يُحَرِّمُهَا لَمْ تَسْلَمْ زَوْجَةُ مُوَحِّدٍ غَيْرِ عَالَمٍ بَصِيرٍ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ، وَحَرُمَتْ عَلَى مَنْ تَعَمَّدَهُ وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا فَإِنْ رَجَعَ قَبْلَهُ رَجَعَتْ إلَيْهِ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ، وَفِي الْغُسْلِ بِغَلَطٍ قَوْلَانِ ؛ وَمَنْ قَالَ فِي صَلَاتِهِ مَا يُشْرِكُ بِهِ أَبْدَلَهَا وَالْوُضُوءُ لَا الْغُسْلُ ، وَمَنْ أَشْرَكَ بِتَأْوِيلٍ لَمْ تَحْرُمْ زَوْجَتُهُ وَلَا بَلَلُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت