فهرس الكتاب
وَيَصِحُّ الدُّخُولُ فِي الِاغْتِسَالِ وَلَوْ كَانَ النَّجَسُ فِي الْجَسَدِ ، فَإِذَا وَصَلَهُ لِلتَّطْهِيرِ وَغَسَلَهُ لِلِاغْتِسَالِ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ كَالْوُضُوءِ لَا يَصِحُّ الدُّخُولُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ غَسْلِ النَّجَسِ وَإِلَّا أَعَادَ الِاغْتِسَالَ بَعْدَ غَسْلِهِ ، وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَانْتَقَضَ الِاغْتِسَالُ بَعْدَ تَمَامِهِ بِكُلِّ نَجَاسَةٍ تَحْدُثُ .
وَفِي الْأَثَرِ: الْأَكْثَرُ أَنَّهُ يَصِحُّ الِاغْتِسَالُ وَلَوْ كَانَ فِي الْبَدَنِ نَجَسٌ يُغْسَلُ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ ، وَقِيلَ: يَجِبُ تَقْدِيمُ غَسْلِ النَّجَسِ وَإِلَّا أَعَادَ إنْ تَعَمَّدَ ، وَقِيلَ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ: إنْ جَفَّ وَتَغَافَلَ عَنْهُ ، وَقِيلَ: إنْ نَسِيَ مَوْضِعًا أَعَادَهُ وَالصَّلَاةَ لَا الْوُضُوءَ ، وَقِيلَ: الْكُلُّ ، وَقِيلَ: الْغُسْلُ أَيْضًا ، وَلَا يُغْتَفَرُ تَرْكُ قَلِيلٍ فِي الْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ ، وَقِيلَ يُغْتَفَرُ قَدْرُ دِرْهَمٍ ، وَقِيلَ دِينَارٍ ، وَقِيلَ ظُفْرٍ ، وَلَزِمَ إدْخَالُ الْمَاءِ فِي الْعَيْنَيْنِ فِي الْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ بِلَا إضْرَارٍ ، وَفِي الْأَثَرِ: قِيلَ يَجْزِي تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ لِلِاغْتِسَالِ وَالْوُضُوءِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَالْأَنْجَاسِ وَالْأَحْدَاثِ ، قِيلَ لِلِاغْتِسَالِ وَوَاحِدٌ لِلْوُضُوءِ وَلَا يُغْتَسَلُ فِي مَاءٍ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ صَاعٍ وَلَا يُتَوَضَّأُ فِيهِ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مُدٍّ وَرُوِيَ: { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَوَضَّأَ بِمَا لَا يَبُلُّ الثَّرَى } .