، وَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا لَا حُرُوفًا وَلَا هِجَاءً وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ ، فَلَا حَدَقَةَ لَهُ ، قَالَ سَحْنُونَ فِي أَجْوِبَةِ الْقَرَوِيِّينَ: لَا شَيْءَ لِلْمُعَلِّمِ فِي صَبِيٍّ لَا يَهْجُو وَلَا يَفْهَمُ حُرُوفَ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا أَخْطَأَ الصَّبِيُّ وَانْتَقَلَ مِنْ غَيْرِ مُتَشَابِهٍ ، فَإِنْ كَانَ قَلِيلًا مِمَّا لَا يَسْلَمُ مِنْهُ إلَّا الْحُفَّاظُ الْمَعْدُودُونَ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ بِالْحَدَقَةِ ، وَإِنْ كَثُرَ فَلَا حَدَقَ وَإِذَا تَدَاوَلُوا صَبِيًّا فَالْحَدَقَةُ لِلَّذِي خَتَمَ عِنْدَهُ قَالَهُ سَحْنُونَ فِي أَجْوِبَةِ الْقَرَوِيِّينَ وَقِيلَ لِمَنْ تَعَلَّمَ عِنْدَهُ الْأَكْثَرُ وَقِيلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ مَا تَعَلَّمَ عِنْدَهُ ، وَيَسْتَحِقُّ الْمُعَلِّمُ الْحَدَقَةَ إذَا بَلَغَهَا ، وَقِيلَ إذَا بَقِيَ لِمَوْضِعِهَا أَقَلُّ مِنْ الرُّبْعِ وَقِيلَ إذَا بَقِيَ لِمَوْضِعِهَا رُبْعٌ وَقِيلَ: ثُلُثٌ وَإِذَا أَعَادَ الْقُرْآنَ فَلِلْمُعَلِّمِ الْحَدَقَةُ أَيْضًا قَالَهُ سَحْنُونَ فِي"أَجْوِبَةِ الْقَرَوِيِّينَ".
وَقَالَ صَاحِبُ الْحُلَلِ": لَا حَدَقَةَ إذَا أَعَادَ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ وَأَبُو عِمْرَانَ الرجرجي: يَجِبُ شَرْطُ الْمُعَلِّمِ عَلَى مَنْ سَكَنَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ أَصْلًا أَوْ طَارِئًا وَقَالَ التُّونُسِيُّ: يَجِبُ عَلَى مَنْ لَهُ وَلَدٌ ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ النَّفْعَ عَائِدٌ إلَى الْكُلِّ ، وَإِذَا لَمْ يَعْقِدْ مَعَ الْمُعَلِّمِ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ فَإِنْ بَلَغَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَالشَّرْطُ لَازِمٌ ."
وَإِذَا مَرِضَ الْمُعَلِّمُ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ حُوسِبَ بِوَقْتِ الْمَرَضِ لَا بِاسْتِدْرَاكِهِ لِأَنَّ الْأَجَلَ مُعَيَّنٌ وَقَدْ فَاتَ بَعْضُهُ فَالْمُوَقَّتُ بِهِ يَفُوتُ بِفَوْتِهِ وَلِأَنَّهُ أَيْضًا فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ بِمَنْزِلَةِ مَنْ عَلَيْهِ دَرَاهِمُ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ فَسَخَهَا فِي الْحَصَادِ لِأَنَّ قَبْضَ الْأَوَائِلِ كَقَبْضِ الْأَوَاخِرِ ، وَاَلَّذِي يَعْقِلُ الْحُضَّارَ مِنْ أَهْلِ الْمَوْضِعِ السُّلْطَانُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا عَقَدُوهُ فَالشَّرْطُ لَازِمٌ لِأَهْلِ الْمَوْضِعِ وَيُنَكَّلُ مَنْ امْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِ وَلَدِهِ إلَى