وَمَنْ شَرَعَ فِي الْوُضُوءِ وَفِي بَدَنِهِ نَجَسٌ يَقْدِرُ عَلَى إزَالَتِهِ فَلَا وُضُوءَ لَهُ ، وَرُخِّصَ وَلَوْ كَانَ فِي عُضْوِ وُضُوئِهِ فَإِذَا وَصَلَهُ غَسَلَهُ لِلتَّطْهِيرِ ، ثُمَّ لِلْوُضُوءِ وَلَوْ فِي الْعُضْوِ الْأَخِيرِ ، قُلْتُ: لَا يُعْمَلُ بِهِ ؛ لِأَنَّ النَّجَسَ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ إذَا حَدَثَ بَعْدَهُ ، فَكَيْفَ يَصِحُّ مَعَهُ ؟ وَمَنْ تَوَضَّأَ وَفِي عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ نَجَسٌ فَقَدْ نَجُسَ كُلُّ مَا وَصَلَهُ مِنْ ذَلِكَ بَلَلٌ ، وَرُخِّصَ إنْ كَثُرَ مَاءُ الْعُضْوِ ، وَرُخِّصَ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ ، وَلَا يَجْزِي مَسْحُ لُمْعَةٍ فِي عُضْوٍ يُغْسَلُ ؛ لِأَنَّهُ خُوطِبَ بِغَسْلِهِ لَا بِمَسْحِهِ ، وَرُخِّصَ بِمَسْحِهِ وَلَوْ مِنْ عُضْوٍ آخَرَ ، وَأُجِيزَ بِغَسْلٍ مِنْ عُضْوٍ آخَرَ كَمَا فِي لِحْيَةٍ يَعْصِرُ مِنْهَا لِلُّمْعَةِ ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ الْوَلَهَانُ فَإِذَا أَحَسَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ اسْتَعَاذَ ، فَإِذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ خَبَطَكُمْ بَيْنَ ثِيَابِكُمْ فَلَا تُصَدِّقُوهُ حَتَّى تَرَوْا قَاطِرًا أَوْ تَشُمُّوا رِيحًا } وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { يَجْبِذُ شَعْرَةً مِنْ الدُّبْرِ فَيُوهَمُ ، خُرُوجَ الرِّيحِ } .