بَابٌ ( سُنَّ جَوَازُ شِرْكَةِ ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَبِضَمِّ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ( الْمُضَارَبَةِ إجْمَاعًا ) أَيْ ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُثْبِتَتْ فِيهِ ، رَوَى الرَّبِيعُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِر بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْبِرُّ: الْبَيْعُ إلَى أَجَلٍ ، وَالْمُقَارَضَةُ وَخَلْطُ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ لِلْبَيْتِ لَا لِلْبَيْعِ } "وَذَكَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ ، وَمِنْ الْمَوْقُوفِ مَا ذُكِرَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى الرَّجُلِ إذَا أَعْطَاهُ مَالًا مُقَارَضَةً ؛ أَنْ لَا تَجْعَلَ مَالِي فِي كَيْلٍ رَطْبَةٍ ، وَلَا تَحْمِلَهُ فِي رِيحٍ ، وَلَا تَنْزِلَ بِهِ فِي بَطْنٍ مُسِيلٍ ، فَإِنْ فَعَلْت شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ ضَمِنْت مَالِي ، وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ عَمِلَ فِي مَالِ عُثْمَانَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ مَوْقُوفٌ أَيْضًا ، وَكَذَا كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُبْضِعُ مَالَ الْيَتَامَى فِي الْبَحْرِ وَكَانُوا فِي حِجْرِهَا ، وَأَجَازَهُ عُمَرُ ، وَرَوَوْا فِي الدِّيوَانِ"عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { إذَا أَخَذَ الرَّجُلُ مَالًا لِلتِّجَارَةِ جَعَلَ فِيهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَبَّتَيْنِ مِنْ الْبَرَكَةِ ، فَلَا يَزَالُ الْمَالُ يَزِيدُ وَيَنْمُو وَيُمْنَعُ مِنْ الشَّيْطَانِ مَا لَمْ تَدْخُلْهُ الْخِيَانَةُ ، فَإِذَا زَالَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ وَدَخَلَتْهُ الْخِيَانَةُ نَزَعَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَبَّتَيْ الْبَرَكَةِ وَجَعَلَ فِيهِ حَبَّتَيْ التَّلَفِ ، فَلَا يَزَالُ يَنْقُصُ وَيَدْخُلُهُ الشَّيْطَانُ فَيُمَزِّقُهُ تَمْزِيقًا } "وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ."
وَفِي الدِّيوَانِ": وَإِنَّمَا يَجُوزُ الْقِرَاضُ بَيْنَ الْبَالِغِينَ الْأَحْرَارِ الْعُقَلَاءِ الْمُوَحِّدِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَلَا يَجُوزُ بَيْنَ الْأَطْفَالِ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، وَلَا بَيْنَ"