فهرس الكتاب
( وَتُقْسَمُ لَهُ ) أَيْ لِلْحَرْثِ ( سَنَةً بِطُولٍ وَ ) سَنَةً ( أُخْرَى بِعَرْضٍ بِتَبَدُّلِ السِّهَامِ ) تَحَرُّجًا مِنْ الْقِسْمَةِ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ لِئَلَّا تُوهِمَ التَّمَلُّكَ ، أَوْ يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى دَعْوَى الْمِلْكِ ، فَإِنْ قَسَمُوا سِنِينَ وَلَوْ كَثِيرَةً عَلَى الطُّولِ فَقَطْ أَوْ الْعَرْضِ فَقَطْ صَحَّ قَسْمُهُمْ ، وَلَوْ لَمْ تَتَخَالَفْ سِهَامُهُمْ ، أَوْ تَخَالَفَ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ ، وَيَجُوزُ عِنْدِي قَسْمُهَا وَلَوْ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ إذَا حَضَرُوا كُلُّهُمْ أَوْ غَابَ بَعْضُهُمْ أَوْ حَضَرَ وَاسْتَغْنَى عَنْ أَنْ يَحْرُثَ بِلَا قَصْدٍ أَنْ يَمْنَعُوا مَنْ جَاءَ بَعْدُ ، لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقْسِمُوا عِنْدِي كُلَّ سَنَةٍ لِيَجِدَ الْغَائِبُ سَهْمَهُ إذَا قَدِمَ أَوْ الْمَجْنُونُ إذَا أَفَاقَ أَوْ الطِّفْلُ إذَا بَلَغَ سَهْمَهُ بِأَنْ يُقَاسِمَ فِي السَّنَةِ الَّتِي بَعْدُ ، وَإِذَا قَسَمُوا لِسَنَةٍ حَرَثُوا كُلَّ فَصْلٍ ، وَالْأَوْلَى عِنْدِي لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَنْ يَقْسِمُوا لِكُلِّ فَصْلٍ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ أَنَّهُمْ يَقْسِمُونَهَا لِلْحَرْثِ كُلِّهِ ، حَرْثُ الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ ، حَرْثُ الْحُبُوبِ وَالْقَطَانِيِّ وَالْفَوَاكِهِ ، وَلَا يَحْرُثُوهَا فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ بِقِسْمَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يُعِيدُوا لَهَا الْقِسْمَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ فِي حَرْثِ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْ لَا يُعِيدُوا لَهَا الْقِسْمَةَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجَوِّزُ إنْ أَحْيَوْا دَعْوَةَ الْمُشَاعِ أَنْ يُحْيُوهَا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا بِغَيْرِ قِسْمَةٍ عَلَى الْقِسْمَةِ الْأُولَى ، وَإِنْ اتَّفَقُوا أَنْ يَحْرُثَ بَعْضُهُمْ سَنَةً وَيَحْرُثَ الْآخَرُونَ سَنَةً ، أَوْ أَنْ يَحْرُثَ بَعْضُهُمْ الصَّيْفَ وَبَعْضُهُمْ الشِّتَاءَ جَازَ ، سَوَاءٌ الْقَبِيلَةُ وَالْقَبَائِلُ ، وَإِنْ اتَّفَقُوا أَنْ يَحْرُثُوا جِنْسًا مَعْلُومًا فَهُمْ عَلَى شَرْطِهِمْ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَقْسِمُوهَا عَلَى أَقَلَّ مِنْ سَبْعِ سِنِينَ ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشْرِ سِنِينَ ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشْرَ ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَقِيلَ: عَلَى أَقَلَّ