فهرس الكتاب
( وَمَنْ حَرَثَهَا ) أَوْ بَعْضَهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا ( بِلَا إذْنِ أَهْلِهَا ) وَلَا إذْنِ بَعْضِهِمْ ( وَلَوْ وَاحِدًا ) ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَلَوْ وَاحِدٌ لَمْ يَصِحَّ لَهُمْ الْقَلْبُ وَلَا يَصِحُّ لَهُمْ الْإِنْفَاقُ إنْ أَذِنَ لَهُ أَحَدٌ ( فَلَا يَقْلِبُهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ ) وَلَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ( إلَّا بِاتِّفَاقِهِمْ ) لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْرُثَهَا أَوْ بَعْضَهَا بِإِذْنِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَصَاعِدًا فَلَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ فَصَاعِدًا أَنْ يَقْلِبَهَا لَعَلَّ غَيْرَهُ مِنْهُمْ يُجِيزُ بَلْ يُلْقِي إلَيْهِمْ الْخَبَرَ ، فَإِنْ مَنَعُوا كُلَّهُمْ قَلَبُوهَا وَلَا يُنْظَرُ لِمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ مِنْ طِفْلٍ وَمَجْنُونٍ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَمُشْرِكٍ وَغَائِبٍ فِي الْمُشَاعِ فَلَا يُعْتَبَرُ اتِّفَاقُهُمْ وَلَا إجَازَتُهُمْ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ إنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِمْ ، وَإِنْ أَجَازَ لَهُ بَعْضُهُمْ وَلَوْ وَاحِدٌ بَعْدَ الْحَرْثِ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ قَلْبُهَا ، فَإِنْ شَاءُوا أَدْرَكُوا سِهَامَهُمْ عَلَى الْمُجِيزِ أَوْ عَلَى الْمَجَازِ لَهُ ، وَكَذَا الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ وَالْحَفْرُ فِيهَا عِنْدَ مُجِيزِ ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمُشَاعِ لَا يَفْسُدُ لَهُ ذَلِكَ بَلْ يَبْقَى وَيَكُونُ مُشَاعًا لَهُمْ وَيُعْطُونَهُ قِيمَتَهُ أَوْ مِثْلَ مَا أَدْخَلَ مِنْ خَارِجٍ ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ إلَى مُدَّةٍ فَإِلَى تِلْكَ الْمُدَّةِ وَأَدْرَكُوا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْمُجِيزِ مَا يَنُوبُهُمْ مِنْ نَفْعٍ ، وَإِذَا تَمَّتْ قَلَعَهُ إنْ دَخَلَ عَلَى الْقَلْعِ وَإِلَّا أَبْقَاهُ وَأَعْطَوْهُ مَا أَدْخَلَ مِنْ خَارِجٍ مِثْلًا أَوْ قِيمَةً ، وَسَوَاءٌ فِي الَّذِي يَأْذَنُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُنْظَرُ إلَيْهِ أَمْ لَا وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: وَيَجُوزُ لِمَنْ يُسْتَنْفَعُ بِإِذْنِهِمْ حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى مُوَحِّدًا كَانَ أَوْ مُشْرِكًا ، بَالِغًا كَانَ أَوْ طِفْلًا إذَا أَذِنَ لَهُمْ مَنْ رَجَعَ إلَيْهِ أَمْرُ الْمُشَاعِ ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ أَمْرُ الْمُشَاعِ إلَى أَهْلِ النَّظَرِ مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ الرِّجَالِ الْبُلَّغِ الصَّحِيحِيّ