فهرس الكتاب
( وَهَلْ يَأْكُلُ غَلَّةَ الْمُشَاعِ ) الَّذِي هُوَ شَجَرٌ أَوْ دُورٌ أَوْ بُيُوتٌ أَوْ نَحْوُهَا أَوْ حُبُوبٌ أَوْ نَبَاتٌ بِلَا عَمَلِ أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ أَوْ بِعَمَلِ غَيْرِهِمْ هَكَذَا بِلَا إذْنٍ ( ضُعَفَاؤُهُ ) أَيْ فُقَرَاءُ الْمُشَاعِ الذُّكُورُ الْبُلَّغُ الْأَحْرَارُ الْعُقَلَاءُ الْمُوَحِّدُونَ يَأْخُذُونَهَا بِأَنْفُسِهِمْ ، مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَقِيلَ: يَجْعَلُونَ لَهَا قَائِمًا يَقْسِمُهَا بَيْنَهُمْ بِالنَّظَرِ ؛ ( أَوْ ) الْفُقَرَاءُ أَوْ الْمُوَحِّدُونَ ( مُطْلَقًا ) إنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْمُشَاعِ ( وَإِنْ ) كَانُوا ( مِنْ غَيْرِهِمْ ) ذُكُورًا وَإِنَاثًا ، الْبُلَّغُ وَالْأَطْفَالُ الْعُقَلَاءُ وَالْمَجَانِينُ ، يَأْخُذُونَ بِأَنْفُسِهِمْ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَلَهُ ، وَقِيلَ: يَجْعَلُونَ عَلَيْهِ قَائِمًا يَقْسِمُهَا لَهُمْ بِنَظَرِهِ ، أَوْ هِيَ لِفُقَرَاءِ الْمُشَاعِ فَقَطْ ، ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ وَبَلَغَهُمْ وَأَطْفَالِهِمْ وَعُقَلَائِهِمْ وَمَجَانِينِهِمْ وَجَمِيعِ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِمْ ، ( أَوْ تُقْسَمُ كَالْحَرْثِ ؟ ) عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ عَلَى أَهْلِ الْمُشَاعِ لَا عَلَى غَيْرِهِمْ الْبُلَّغِ الْأَحْرَارِ الذُّكُورِ الْعُقَلَاءِ الْمُوَحِّدِينَ ، وَالْأَحْوَطُ لِلْغَنِيِّ أَنْ لَا يَأْخُذَ لِئَلَّا يَقَعَ فِي أَكْثَرَ مِمَّا لَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ، وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي مَرَّ إذْ قَالَ: وَهَلْ تُقْسَمُ عَلَى الذُّكُورِ إلَخْ ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ يَقْسِمُهَا الْفُقَرَاءُ فَقَطْ لِلْحَرْثِ ؟ ( أَقْوَالٌ: ) الْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ ، لِأَنَّ ضُعَفَاءَ الْمُشَاعِ اجْتَمَعَ فِيهِمْ الْفَقْرُ وَثُبُوتُ السِّهَامِ لَهُمْ ، فَمَا كَانَ لَهُمْ فَلَهُمْ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لَهُمْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ، وَالزَّائِدُ لَهُمْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَالٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ رَبٌّ مُعَيَّنٌ تُقَدَّرُ لَهُ مِنْهُ كَمِّيَّةٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهَا مَالٌ لَا يُعْرَفُ كَمْ مِنْهُ لِفُلَانٍ فَهُوَ كَمَالٍ لَا يُعْرَفُ لَهُ رَبٌّ فَاسْتَوَى فِيهِ فُقَرَاءُ الْمُشَاعِ وَغَيْرُهُمْ ، وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهَا شَبِيهَةٌ بِالْفَيْءِ فَاسْتَوَى فِيهَا أَهْلُ الْمُشَاعِ