( يُصَلِّي بِثَوْبٍ وَإِنْ ) كَانَ ( نَجِسًا أَوْ حَرِيرًا ) بَرِّيًّا ( أَوْ بِكَذَهَبٍ ) أَيْ بِمِثْلِ الذَّهَبِ مِنْ الْمَعَادِنِ الْمَمْنُوعِ مَسُّهَا فِي الصَّلَاةِ كَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ ( إنْ لَمْ يُوجَدْ سِوَى ذَلِكَ بِلَا إعَادَةٍ ) لِلصَّلَاةِ ( بَعْدَ وُجُودٍ ) لِمَا سِوَى ذَلِكَ ، ( وَإِنْ ) وَجَدَ ( فِي الْوَقْتِ عَلَى الصَّحِيحِ ) ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يُعِيدُ إنْ وَجَدَ فِي الْوَقْتِ وَخَرَقَ مَنْ قَالَ بِالْإِعَادَةِ إنْ وَجَدْ وَلَوْ بَعْدَ الْوَقْتِ ، وَجُنَّ الْقَائِلُ أَنَّهُ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِدَ وَالْقَائِلُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ ( وَالنَّجِسُ أَوْلَى مِنْ الْحَرِيرِ ) لِأَنَّ الْحَرِيرَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِعَيْنِهِ ، وَكَذَا الذَّهَبُ وَنَحْوُهُ وَهُمَا مُحَرَّمَانِ بِالذَّاتِ ، ( وَ ) الْحَرِيرُ ( هُوَ قَبْلُ الذَّهَبِ وَنَحْوِهِ ) كَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ ، ( وَقِيلَ: عَكْسُهُ ) ، أَيْ عَكْسُ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَهُوَ أَنَّ الْحَرِيرَ أَوْلَى مِنْ النَّجَسِ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ ، وَأَنَّ الذَّهَبَ وَنَحْوَهُ قَبْلَ الْحَرِيرِ ، وَذَلِكَ تَغْلِيبٌ لِجَانِبِ الطَّهَارَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقَدْرَ الْمَعْفُوَّ عَنْهُ فِي اللِّبَاسِ مِنْ الْحَرِيرِ مُتَعَيِّنٌ تَقْدِيمُهُ عَلَى النَّجِسِ وَالذَّهَبِ إنْ لَمْ يُمَسَّ بَلْ وَلَوْ مَسَّ ، لِأَنَّ بَعْضًا لَا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ بِمَسِّ الْحَرِيرِ وَأَنَّ نَحْوَ الذَّهَبِ أَوْلَى مِنْ الذَّهَبِ ، بَلْ قِيلَ: لَا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ مَسُّ غَيْرَ الذَّهَبِ ، وَوَجْهُ تَقْدِيمِ نَحْوِ الذَّهَبِ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الذَّهَبِ شِدَّةُ تَحْرِيمِ الذَّهَبِ مُطْلَقًا فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا ، وَوَجْهُ مَنْ قَدَّمَ الذَّهَبَ عَلَى نَحْوِهِ مِنْ نُحَاسٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ اعْتَنَى بِالنَّجَاسَةِ وَشَبَهِهِ فَنَهَى عَنْهُ فِي خُصُوصِ الصَّلَاةِ ، وَقَدْ يُضَعَّفُ بِأَنَّ النَّهْيَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ وَالْكَلَامُ فِي الْحَرِيرِ مَعَ النُّحَاسِ وَنَحْوِهِ كَذَلِكَ بَلْ أَهْوَنُ لِزَعْمِ بَعْضٍ أَنَّهُ حَلَالٌ لِبْسُهُ ، وَبَعْضٍ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَهُمَا ضَعِيفَانِ ، وَلِوُرُودِ الْأَثَرِ بِجَوَازِ بَعْضِهِ كَأَعْلَامٍ بِثَوْبٍ