فهرس الكتاب

الصفحة 9891 من 17437

( وَإِنْ وَهَبَ أَحَدُهُمْ وَأَبَى الْبَاقُونَ فَلَا يُشْهَدُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( لِلْمَوْهُوبِ ) بِمَا وَهَبَ لَهُمْ ( وَ ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ ( لَا تَصِحُّ هِبَةٌ ) لِأَحَدِهِمْ ( حَتَّى تَتِمَّ مِنْ الْكُلِّ ) لِأَنَّهَا هِبَةُ ثَوَابٍ تُشَابُ بِهِبَةٍ أُخْرَى وَلِأَنَّهُمْ بَنَوْا عَلَى أَنْ يَهَبُوا لِكُلِّ وَاحِدٍ وَلِأَنَّ التَّجْزِئَةَ فِي الشَّهَادَةِ لَا تَجُوزُ وَهَذِهِ فِي مَعْنَاهُ .

( وَكَذَا الْبَيْعُ ) الَّذِي هُوَ قِسْمَةٌ ( وَنَحْوُهُ ) مِنْ الْمُبَارَاةِ وَمُحَالَلَةٍ وَتَرَاضٍ وَتَخْيِيرٍ وَمُبَادَلَةٍ ، وَأَمَّا أَنْ يَتَزَايَدُوا كَمَا يَفْعَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ فَلَا بَأْسَ فِيمَا يَظْهَرُ إلَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرَيْتُ سِهَامَكُمْ فِي هَذَا الْقَسْمِ بِكَذَا مِنْ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا ، وَإِنْ اشْتَرَاهُ كُلَّهُ سَهْمَهُ وَسِهَامَهُمْ بَطَلَ لِاشْتِمَالِ الْعُقْدَةِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ وَهُوَ شِرَاؤُهُ مَالَ نَفْسِهِ ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَأَمَّا إنْ اقْتَسَمَ الشُّرَكَاءُ مَالَهُمْ ثُمَّ تَبَادَلُوا وَتَبَايَعُوا أَوْ تَخَايَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ أَوْ خَيَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْوُجُوهَ الَّتِي ذَكَرْنَا لَا تَكُونُ قِسْمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَلَا يَجُوزُ لِخَلِيفَةِ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ هَذَا ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ لِغَائِبٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ عَلَى أَنْ يُخَيِّرَ شَرِيكَهُ ، وَكَذَا الْبَيْعُ وَالْمُبَادَلَةُ وَالْإِجَارَةُ وَهَذَا جَوَابُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ واسلان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَفْعَلُ الْخَلِيفَةُ ذَلِكَ بِإِذْنِ مَنْ تَمَّتْ أَفْعَالُهُ ، وَقِيلَ: تَجُوزُ هَذِهِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَتُعَدُّ قِسْمَةٌ ، وَتَجُوزُ أَيْضًا لِخَلِيفَةِ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ فِيمَا رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الشَّيْخِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَانُوج - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - وَيَكُونُ أَيْضًا مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْمُبَايَعَةِ وَالْمُوَاهَبَةِ وَمَا بَعْدَهَا بَعْدَ إلْقَاءِ الْقُرْعَةِ زِيَادَةً لِلتَّصْحِيحِ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت