فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 481

منطقة كمبوني جاء إليهم الباجون وطلبوا من الشباب أن يبقوا كحكومة للمدينة تؤمنها وتحافظ عليها خصوصًا أن قطاع الطريق عندما عرفوا بوجود الإخوة لم يعد يفكروا في الدخول إلى منطقة كمبوني أبدًا، وأصبح الصيادين يأتون إلى الشاطئ وقضاء الليل بالمدينة، ثم قالوا لن نحضر نساءنا وأطفالنا حتى تحضروا أهليكم ونجلس معكم ونحب ألا تتركونا، خلال الفترة المنصرمة كان طعام الإخوة كله من السمك الذي يقدمه لهم الباجون بطيب خاطر وحب وود ظاهر دون مقابل، ومما قاله الباجون عند بدء التعامل مع الإخوة عندما نزلوا لأخذ الماء من البئر قالوا:"وجدنا الشباب ومعهم القرآن والسلاح يحرسون البئر ويساعدونا في نقل الماء ولا يطلبون منا أي شيء، ووالله ما كنا نطمع أن نصطاد في المنطقة، والآن نشرب من الماء دون أي أذى هذا والله اليوم الآخر."

والآن تم تبني برنامج سياسي للمنطقة وللباجون، وسيتم دفع الشيخ حسن إليه خلال الأسبوع القادم لعقد اتفاق مرحلي مع شيخ جماعة الباجون الموجودين في المنطقة، وأيضًا لزيادة التعارف والود، البرنامج مكتوب وموجود معنا، وسنتابع -بإذن الله- تنفيذه بدقة.

ثانيًا: الأوجادين:

وهم امتداد لقبيلة الأوجادين المنتشرة من جنوب شرق أثيوبيا وجنوب الصومال، وهي جزء من قبائل الدارود والتي دخلت في تحالف مع قبيلة الهوية والتي يمثلها تحالف (عيديد) عمر حبيس.

وهم أهل بدو وقتال وهم في صراع دائم مع قبيلة المجرتين والتي يمثلهم (مرجان) ، وأرض الصراع هي منطقة كيسمايو الفنية والخصبة بالمراعي والثروات، وقد كان لهم موقف سلبي باتجاه البلجيك راجع إلى انشغالهم بالمجرتين، وبشكل عام فإن أعدادهم قليلة وليسوا بالقوة الكبيرة، ومسألة القتال بينهم وبين المجرتين لن تتوقف إلا بوجود قوة كبديل للأم المتحدة مقبول يقوم بتأديبهم جميعًا.

موقفهم من الإخوة في بادئ الأمر هو الترحيب؛ لأنها قوة جديدة تضاف إلى قبيلتهم، وعندما عرفوا موقف الإخوة من القبيلة ورأوا معهم بعض أفراد المجرتين وعرفوا بأس الأخوة فلاذوا بالصمت خوفًا منهم، والشباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت