فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 481

وقال الشنقيطي رحمه الله: (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة اوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على على ألسنة رسله -صلى الله عليهوسلم-، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم الإ من طمس الله على بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم) . [1]

وقال الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله: (ومثل هذا وشر منه من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال، ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله. ولا ينفعه أي اسم تسمى به ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها .... ) اهـ. [2]

وقال العلامة أحمد شاكر رحمه الله: (أفيجوز - مع هذا - في شرع الله أن يُحكم المسلمون في بلادهم بتشريع مقتبس عن تشريعات أوربة الوثنية الملحدة؟ بل بتشريع تدخله الأهواء والأراء الباطلة، يغيرونه ويبدلونه كما يشاءون - إلى ان قال - إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس. هي كفر بواح، لا خفاء فيه ولا مداورة. ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام - كائنا من كان - في العمل بها أو الخضوع لها أو اقرارها) . [3]

وقال الشيخ محمود شاكر رحمه الله: (وإذن، فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام، ولا في إصدار قانون مُلزم لأهل الإسلام بالاحتكام الى حكم غير الله في كتابه وعلى لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم-، فهذا الفعل إعراض عن حكم الله ورغبة عن دينه وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى، وهذا الكفر لا يشك أحد من اهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه) [4]

(1) أضواء البيان (83,84/ 4) ويراجع أيضًا: أضواء البيان (162,173/ 7) ، (584,590/ 7) ، (7/ 614) .

(2) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، طبعة أنصار السنة، هامش ص 396.

(3) عمدة التفسير 4/ 173 - 174.

(4) عمدة التفسير 4/ 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت