فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 481

الحكام الذين هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا وهو أن يتوب المسلمون إلى ربهم، ويصححوا عقيدتهم، ويربوا أنفسهم وأهليهم على الإسلام الصحيح، تحقيقا لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [1] ، وإلى ذلك أشار أحد الدعاة المعاصرين بقوله: (أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم) وليس طريق الخلاص مايتوهم بعض الناس، وهو الثورة بالسلاح على الحكام بواسطة الانقلابات العسكرية، فإنها مع كونها من بدع العصر الحاضر، فهي مخالفة لنصوص الشريعة التي منها الأمر بتغيير ما بالأنفس، وكذلك فلابد من إصلاح القاعدة لتأسيس البناء عليها {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ} [2]

قلت: وهذا التعليق من الشيخ الألباني فيه مغالطات خطيرة وتلبيس شديد ولا يليق بالشيخ ولا بمن هو دونه في العلم بكثير. وبيان ذلك كما يلي:

1 -ذكرت في الباب الثالث - في واجبات الطائفة المنصورة - جهاد الحكام المرتدين الذين يحكمون بلدان المسلمين بغير شريعة الإسلام، وذكرت هنالك فتاوى احمد شاكر ومحمد حامد الفقيه ومحمد بن إبراهيم آل الشيخ في تكفير هؤلاء الحكام، ومما قاله الشيخ أحمد شاكر: (أفيجوز مع هذا في شرع الله أن يحكم المسلمون في بلدهم بتشريع مقتبس عن تشريعات أوربا الوثنية الملحدة؟ - إلى قوله - غن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة) .

ومما قاله الشيخ محمد حامد الفقيه (ومثل هذا وشر منه من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال، ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمى به، ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام والحج ونحوها .... ) اهـ

(1) الرعد: 11.

(2) الحج: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت