فوضى اجتماعية كنتيجة حتمية لفوضى السياسة وفوضى الاقتصاد إضافةً إلى فوضى وانهيار القيم واختلاط المفاهيم وانعدام الثقة في كل شيمة وأيِّ شيء.
فوضى عسكرية ويُعبِّر عنها رسالة أحد الجنرالات إلى البرلمان يقولُ فيها إن الجيش الروسي يقف الآن بلا قيادة وجاءَ ذلك تعليقًا على ما حدث لحرس الحدود الروسي في طاجيكستان في عملية ساري-غر الشهيرة، فقد قَسَّمَت الجمهوريات أسلحة الجيش وقواته وباعوا كل ما يمكن بيعه من أسلحة ومصانع وخبراء وأسرار سعيًا للحصول على الدولار العظيم!!
وانعكَسَ ذلك على موقف الجيش الروسي حاليًا في طاجيكستان حيث ينكمش في سلبيةٍ غريبة كالتالي:
-على شريط الحدود مع أفغانستان والصين.
-في االعاصمة دوشنبيه.
-في حماية مناجم الذهب.
-في حماية مناجم اليورانيوم.
والعجيب أنه على الحدود لا يتدخل في عمليات عبور المجاهدين مع الأسلحة ولا يتحرك إلا إذا هوجم، كما أنهم توقفوا عن النشاط في منطقة طويل درة القريبة من مناجم الذهب تاركين المهمة للميليشيات والأوزبَك وجماعة الكومنولث لها قوة مشتركة ضعيفة.
2.الوضع في دول الكومنولث:
وهي تعاني نفس مشاكل الروس بل أشدَّ منها على اعتبار أن روسيا هي العمود الفقري لتلك الدول سياسيًا واقتصاديًا ولما كانت روسيا عاجزةً حتى الآن عن علاج مشاكلها المستعصية والمتفاقمة فإن أمريكا تخطط بل وبدأت بالفعل في ملئ الفراغ السياسي الحادث في المنطقة، رفض الروس بشدة هذا التدخل ولكنهم لا يملكون شيئًا لوقفه ولكن الأزمة ما زالت في طور البحث النظري زلم تتعدى حتى الآن حسب معلوماتنا الضئيلة سوى تدخل مجلس الأمن والتعاون الأوروبي لحل النزاع بين أرمينيا وأذربيجان حول اقليم نجومي قرة باغ وأظنها أول الغيث لا غير.
ومن المتوقع أن يتزايد التدخل الأمريكي الأوروربي في المنطقة عندما يتوافر شروط مناسبة للتدخل منها:
1.تعاظم الحركة الجهادية في مناطق آسيا الوسطى الإسلامية.
2.استمرار روسيا في أزمتها وضعفها.