فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 481

أمّا وضعه المالي فأكثر سوءًا من وضعه التنظيمي، ومع ذلك يجري العمل على قَدَمٍ وساق لإنزال الفيلَق إلى أرض المعركة خلال شهرٍ واحدٍ من الآن!!!

ويُعاني الفيلَق الآسيوي من الآثار السلبية الناجمة عن فتنة كابُل التي أعقبَت الفتح، والآثار السلبية الناجمة عن الهجرة غير المنظمة وتفريغ المنطقة من العرب والآثار السلبية للملاحقة الدولية للعرب في باكستان وأفغانستان زغيرها زالآثار السلبية للصدمة الإسلامية لما حدَثَ في أفغانستان بعد الفتح وما خَلَّفَهُ ذلك من انهيارٍ نفسيٍّ ومعنويٍّ حادّْ، وإحجامٍ إسلامي عن المنطقة وما فيها، وقد نالَ الشبابَ هنا جانبٌ لا بأسَ به من آثار هذا الإحباط النفسي.

وعلى ذلك يمكن تلخيص المشاكل التي تعترض تطوير الفيلق الآسيوي على الوجه التالي:

-مشكلةٌ معنويةٌ نفسيّة من آثار النكسة الأفغانية.

-مشكلةٌ تنظيميّة؛ انعدام الإطار التنظيمي مه ندرة الكوادر.

-مشكلةٌ مالية؛ تبرعات عابرة من عابري السبيل.

-الفتنة الأفغانية.

-المطاردة الباكستانية.

ومع ذلك فإن تخطي تلك العقَبات وتكوين الفيلَق تكوينًا حقيقيًا يؤهله للقيام بدوره ليس بالعملية المستحيلة.

أمّا إمكانات النجاح في المنطقة بشكلٍ عام فهي أكثر من رائعة، وأرجو أن يكون هناك حديثٌ مستقلٌ يُغطي هذا الجانب.

ومن أجل إصلاح أوضاع الفيلَق الآسيوي وتطوير قدراته نقترح إجمالًا ما يلي:

1.إلحاق الفيلَق الآسيوي تنظيميًا وماليًا بالفيلَق الغفريقي، مع إمداده بمجموعةٍ متكاملةٍ للتدريب العسكري ومجموعةٍ أخرى لدعم العمل العسكري في طاجيكستان في مجال التخطيط والتوجيه الميداني.

2.يُعتبر الدعم السابق هو الحدُّ الأدنى، ولكنه كافٍ في الظروف الحالية ربما لعدة سنواتٍ قادمة. ولذلك عدة فوائد:

-إبقاء الإنفاق عند حدّه الأدنى.

-تقليص الاحتكاك بالوسَط الباكستاني والأفغاني إلى حدّه الأدنى.

-سهولة الإدارة والسيطرة.

3.لا بُدَّ أن يتمتّع الفيلَقان بقدرةٍ كبيرةٍ على التصرف المنفرد في ظل لامركزيةٍ مرنة تلتزم بتطبيق الأهداف الاستراتيجية العامّة.

4.قيادات كلِّ فيلَق تضع مخططاتها التكتيكي الخاص/ كذلك خططها الخاصة بتطوير عملها في منطقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت