-التوجيه والاستشارة الفنيّة.
-السَعي نحو إيجاد نوع من التنسيق المشترَك بين القطاعات الجهاديّة العربية، وتَخَطي مرحلة الجهاد القُطري وتجاهل حدود سايكس-بيكو؛ بمعنى أن شمال إفريقيا كله يَصلُح كمسرَح عمليات واحد، وكذلك مصر وليبيا والسودان تصلُح كمسرَح عمليات واحد، والجزيرة كلها تصلُح كمسرَح عمليات أو مسرَحيّن أحدهما اليمن وعُمان والثاني يشمَل باقي الجزيرة وهكذا ...
هذا بالطبع للمدى البعيد ولكن يمكن السعي التدريجي نحو ذلك الهدف ويمكن البدء بنوعٍ من الخدمات المتبادلة في المسائل الفنيّة أولًا، ثمَّ المالية ثمَّ العمليات التكتيكية ثمَّ في التخطيط العام الاستراتيجي. ويجب الابتعاد تمامًا عن أيِّ محاولةٍ للدمج التنظيمي والسبب هو أن الخبرة العملية للمسلمين تقول أن كل محاولة دمج تتسبب في عدة عمليات انشقاق وانشطار، لذا يجب أن تتوقف محاولات الدمج ونكتفي بالتنسيق في المجالات العملية، وذلك في حدِّ ذاته يضع أرضيةٍ مناسبة للوحدة التنظيمية في المستقبل البعيد. أو حتى يشاء الله ظهورَ المهدي.
لا يمكنني تقديم برنامجٍ تفصيلي للتطوير، ولكن أقترح محورين لتطوير العمل ف ي المرحلة القادمة، وهما:
1.المحور الإفريقي ومركزه السودان «الفيلَق الإفريقي»
2.المحور الآسيوي ومركزه أفغانستان «الفيلَق الآسيوي»
وأظن أن الاستراتيجية الأنسَب والتي تحكم العمل المشترك لهذين المحورين هي فكرة العمل على أجنحة العدو بهدف إحراز تقدم في مناطقه الضعيفة، مع تقديم الخدمات الممكنة لمُجاهدي القَلب. والنجاحات في أفغانستان والصومال تؤكّد صحة هذا التوجُّه، وهي نجاحاتٌ يمكن تطويرها إلى أبعادٍ هائلة إذا أحسنّا التصرف وأحسنّا استخدام الإمكانات المتاحة لدينا على قلتها. لا بُدَّ من تقوية الفيلَقَيّن وإعادة ترتيب أوضاعهما ليكونا قادرين على أداءٍ أكثرَ فعالية. فالفيلَقُ الإفريقي على ما أتخيله يحتاج بعد عملية الصومال إلى إعادة تنظيم أوراقه الهامة مثل:
-ترتيب وضعه المالي.
-إعادة النظر في الوضع التنظيمي.
-البدء برفق في بناء هيكَل سياسي تحت الأرض.
-البدء في تواجد إعلامي بسيط ومُرَكَّز تحت الأرض.
أمّا الفيلَق الآسيوي فهو في حاجةٍ إلى مجهودٍ أكثر حيث أن وضعه الحالي لا يبتعدُ كثيرًا عن نقطة الصفر، ويكفي أن نعلم أن عدد كوادره المتفرغين خمسة أشخاص فقط، وعدد كوادره املتعاونين معه من الخارج خمسة أشخصا أيضًا.