فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 481

إن النهضة قد تنازلت مقدمًا عن سلاحها الرئيسي والأوحَد وهو سلاحها العقائدي. فماذا كانت النتيجة، بالطبع فإن الشيوعيين لم يدفعوا ثمن بضاعةٍ قد وهبها لهم الخصم، فلم يُقدموا أيِّ تنازلٍ لحزب النهضة الذي تنازلَ عن كلِّ شيء بتنازله عن هويته الإسلامية، والآن بعدما شعرت النهضة بالورطة التي وقعت فيها بعدما تنازلت عن كل شيء في مقابل لا شيء، رجعت مرةً أخرى تطالب بالجهاد ورفع السلاح، فما معنى هذا؟ معنى ذلك أن النهضة مثل أيِّ تجمعٍ سياسيٍّ انتهازي يحاول أن يستغلَّ ورقة الإسلام لتحقيق مكاسب صغيرة بوساطة تهديد الخصو بسيف الجهاد الإسلامي - كما فعل صدام في حرب الكويت - مثل تلك التوجهات الإسلامية ليست تعبيرًا عن انتماءٍ حقيقيٍّ للإسلام، بقدر ما هي استفادةٌ سياسيةٌ من الإسلام واستغلال حماس المسلمين وتضحيتهم للحصول على بضعة كراسي في حكومةٍ أو برلمان.

إن التجربة السياسية الأخيرة للنهضة قد أضاعَت مصداقيتها الإسلامية والجهادية، كما أن تنازلاتها العقائدية لا تسمحُ للمسلمين بالقتال إلى جانبها. وإذا استمرَّت النهضة على هذا المنوال فإنها سوف تُهزَمُ لا محالة، فبدون الإسلام لا يُجدي السلاح، كما أن المسيرة بعد هذا العطب صعبٌ إصلاحها، ولكن ليس أمرًا مستحيلًا, زعملية الإصلاح تحتاج إلى قوةٍ وعزمٍ بقدر فداحة الانحراف الحادث، وأظن أن الاجراءات التالية قد تَفي بالمطلوب:

1.الإعلان رسميًا عن وقف كافة الاتصالات السياسية.

2.سحب كل المقترحات التي قدنمتها النهضة في الاتصالات السابقة.

3.إعلان الهوية الإسلامية للحركة، والمستقبل الإسلامي للبلاد.

4.المطالبة بانسحاب القوات الروسية فورًا.

5.الإعلان بأن أيّة قوةٍ أجنبيةٍ على أرض طاجيكستان سوف تُعتَبَرُ قواتٍ معادية مهما كان مصدرها.

6.عزل أعضاء وفد المفاوضات السابقة أو توليتهم مهامًا هامشية.

7.تعيين مسؤول علاقاتٍ خارجية (وزير خارجية) وناطق رسمي باسم الحركة من المقاتلين المشهورين.

8.رفض عودة المهاجرين إلا بعد اسقاط النظام الحالي واستبداله بنظامٍ ذو توجهٍ إسلامي.

9.دخول قيادات الصف الأول إلى أرض المعركة ومباشرة مهامهم من هناك.

10.إعلان الحماية الماديّة والمعنويّة للمهاجرين الطاجيك والدفاع عنهم بكل الطرق الممكنة ضد أيِّ محاولةٍ لإرغامهم على العودة إلى بلادهم رغمًا عنهم في ظلِّ النظام الشيوعي الحالي.

11.قطع أيِّ تعاونٍ مع الأمم المتحدة، أو إشراكها في تحديد المستقبل السياسي للبلاد.

12.اعتبار قضية المهاجرين قضية فرعية لا يمكن حلها جذريًا إلا بإسقاط النظام الشيوعي؛ السبب الأصلي في المأساة التي حَلَّت بالمهاجرين وبالشعب الطاجيكي بأكمله.

يرى الإخوة هنا عدم إمكان استكرار التعاون مع حركة النهض في ظلِّ انحرافها الحالي، والمخالف للإسلام، ولكن عند إصلاح هذا الخلل في المسيرة وعودتها إلى الحق فإننا لت نتواني عن القيام بواجبنا الإسلامي بالجهاد في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت