ملحق
نخبة الفكر
ذو القعدة 1435 - سبتمبر 2014
الأخ السهل الممتنع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك على مقالتك الهامة فليس مخ المسلم كيس يجمع فيه كل المتناقضات والمغالقات ..
أوافقك أخي الكريم في مسألة، وأخالفك في مسألة أخرى.
أوافقك على أن وراء الأكمة ما وراءها، فالذهنية الطالبانية القائمة على تمييع الحقائق واللف والدوران والهروب من مواجهة الأمور ليس من السهل أن تقف موقفًا متحديًّا للعالم دون ثمن.
فنحن قد رأينا -من خلال رواية الأخ أبي مصعب السوري وغيره- كيف كانوا يتحججون بالأعذار الواهية من أجل استمرار مطالبتهم بمقعد الأمم المتحدة، فتارة يقولون: نحن نريد المقعد -فقط- من أجل اعتراف دول العالم بنا، ويعتبرون ذلك رخصة في حقهم، وطورًا يقولون: هي مؤسسة فاسدة فنرسل لها رجلًا فاسدًا.
فمن أين لنا أناسًا كهؤلاء سيتحدون العالم من أجل هدم أصنام ترك هدمها ليس بكفر كدخول الأمم المتحدة؟
طبعًا ما ذكرته في مقالتك هو احتمال، والاحتمال الأضعف أنهم هدموها بناء على عقيدتهم التي نرى وجوب هدم هذه التماثيل؛ فأنا أعرف من الصوفيين من كان يمزق لعب الأطفال إربًا إربًا لأنه تماثيل (هذا لا يعني أني أعارض هدم تماثيل بوذا) .
وأخالفك أخي الكريم في نقطة أخرى، وهو ما بنيته على تحليلك أن إيران والشيعة هم المرشحون للقب البطولة وخلافة الأنظمة في المستقبل القريب.
هذا ما أستبعده تمامًا، بل أظن أن الدور القادم في صراع منطقة الشرق الأوسط بعد العراق هو على إيران؛ لأنها أثبتت عجزها وفشلها في استيعاب المد الإسلامي وإقحامه تحت رايتها العمية، هذا أمر فشلت فيه إيران فشلًا ذريعًا مهما تحاول جاهدة الآن لتحقيقه متذرعة بمهاجمة إسرائيل وأمريكا، فكيف تسلم القيادة وهي عاجزة عن احتواء المارد الإسلامي.